تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرج عوض الفرج ( هو ) مبدأ ثان ( الشغار ) خبر عن الثاني وهو على حذف مضاف أي هو صريح الشغار بدليل قوله : البضع بالبضع أي هو المسمى بما ذكر ، والجملة من الثاني وخبره خبر الأول من قولهم شغر الكلب برجله إذا رفعها ليبول أو من قولهم بلدة شاغرة أي خالية من أهلها سمي به هذا النكاح لخلوه من الصداق لأنهما جعلا بضع كل منهما صداق الأخرى فيقول له مثلا : زوجني أختك أو بنتك على أن أزوجك أختي أو ابنتي أو أمي ( وعقده ) مبتدأ والجملة من قوله : ( ليس له قرار ) خبره أي فيفسخ قبل البناء وبعده ، وظاهره ولو طال وولدت الأولاد قال : وهو كذلك ولمن وقع الدخول بها منهما صداق المثل ، وفهم منه أنه إذا لم يكن بضعا ببضع بل بالمسمى لكل منهما كزوجني أختك بمائة على أن أزوجك أختي بخمسين أو بمائة لا يكون حكمه الفسخ أبدا وهو كذلك بل يفسخ قبله ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل معجلا ويسمى هذا وجه الشغار ، وكذا لو سمي لإحداهما دون الأخرى كقوله : زوجني أختك بمائة على أن أزوجك أختي بلا مهر فيثبت في المسمى لها بعد الدخول بالأكثر ويفسخ في التي لم يسم لها أبدا ، وهذه الصورة مركبة من الصريح والوجه يفهم حكمها من المسألتين قبله وبما قررنا يعلم أنه لا إجمال في النظم وأنه إنما تكلم على الصريح كلا أو بعضا وغيره لم يتعرض له . | وأجل الكالىء مهما أغفلا | قبل البناء الفسخ فيه أعملا ( وأجل الكالىء ) مبتدأ ومضاف إليه ( مهما ) اسم شرط ( أغفلا ) بالبناء للمفعول فعل الشرط ( قبل البناء ) يتعلق بأعملا آخر البيت ( الفسخ ) مبتدأ ( فيه ) يتعلق بالخبر الذي هو ( أعملا ) والجملة جواب الشرط وحذف منها الفاء ضرورة على حد قوله : من يفعل الحسنات الله يشكرها . والجملة من الشرط والجواب خبر المبتدأ الأول . ثم اعلم أن الكالىء هو المؤخر كان كل الصداق أو بعضه وقوله : أغفلا يحتمل أن يكون معناه ترك ، ويحتمل أن يكون معناه

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٣٢