السبب ، والثاني مبني على أنه يقضي بها إن كانت على سبب ودخل فيه أي : وهو المشهور وفي أنكحة المعيار من قال لغيره : طلق امرأتك وأزوجك ابنتي فطلقها فأبى من تزويجها إياه أن يلزمه أحد أمرين : إما التزويج أو إعطاء الصداق وأعادها أيضا في نوازل الطلاق ، وانظر الأنكحة من القلشاني وفي الالتزامات بعد ما مر بأوراق في رجل أراد السفر إلى الحج مع أمه فقال له عمه : اترك السفر مع أمك وأزوجك ابنتي وأعطيك عشرة مثاقيل فترك السفر مع أمه ، ثم قام بعد أشهر يطلب العدة فقال ابن الحاج : إنه يحكم على عمه بدفع العشرة مثاقيل وينكحه ابنته إلا أن يكون قد عقد نكاحها مع أحد فلا يحل النكاح ، وذلك لأنها عدة قارنها سبب ، وبذلك أفتى ابن رشد أيضا اه فقال ( ح ) عقبه ففهم منه أن من التزم لشخص أن يزوجه مجبورته فإنه يقضي عليه به إلا أن يعقد نكاحها لغيره فإنه لا يفسخ اه . | قلت : وتأمل هذا مع ما في أجوبته للقوري نحو الكراسين في رجل قال لآخر : إن أتيتني بكذا من موضع كذا ، والموضع مخوف أعطيتك ابنتي أن النكاح غير لازم ، واستدل له بما في العتبية فيمن وقع له صبي في جب فقال لرجل : إن أخرجته فقد زوجتك ابنتي فأخرجه فقال ابن القاسم : إن ذلك لا يجوز ولا يكون فيه النكاح ، وأرى له أجرة مثله في إخراجه إياه حيا أو ميتا اه . فهذا قد عبر بالماضي وأدخله في السبب ، ومع ذلك لم يلزمه إياه فهو معارض بحسب الظاهر لمسألة إن فارقت امرأتك فقد زوجتك ابنتي ، وقد تقدم الجزم فيها باللزوم بنفس الفراق ، وقد علمت أنه لا عدة فيهما لتعبيره بالماضي فيهما ، وفي أنكحة المعيار أن من قال : من ركب فرسي فهي بابنته لا يلزمه نكاح وأخذت من قوله : إن جاء غدا فقد راجعتك فلا تكون رجعة ، وانظر أنكحة العلمي فيمن قال : إن ولد لك ولد فله ابنتي ، وانظر إذا قلنا بلزوم النكاح في ذلك ما قدر الصداق ، والظاهر أنه كنكاح التفويض إن فرض المثل لزمه وإلا فلا ، وانظر ما يأتي عند قوله : ويفسد النكاح بالإمتاع الخ . | وما فساده من الصداق | فهو بمهر المثل بعد باقي | ( وما ) موصول مبتدأ ( فساده ) مبتدأ ثان ( من الصداق ) خبر عن الثاني ، والجملة صلة ما ( فهو ) مبتدأ ( بمهر المثل بعد ) يتعلقان بالخبر الذي هو ( باق ) . والجملة من هذا المبتدأ وخبره خبر الموصول والمعنى أن النكاح الفاسد لصداقه كما لو أصدقها خمرا أو خنزيرا أو حرا أو عبدا آبقا أو بعيرا شاردا أو جلد ميتة أو زيتا متنجسا ، ونحو ذلك مما لا يصح بيعه فإنه يفسخ قبله وجوبا ويثبت بعده بمهر المثل لأن الصداق كالثمن فما صح كونه ثمنا صح كونه صداقا ، وما لا فلا ( خ ) : الصداق كالثمن ثم قال : وفسد إن نقص عن ربع دينار أو ثلاثة دراهم إلى أن قال : أو بما لا يملك كخمر وحر أو بإسقاطه أو كقصاص أو آبق الخ . وقوله : أو كقصاص يعني لم يجعلا شيئا في مقابلة البضع إلا سقوط القصاص عنها أو عن غيرها . ثم إنه يلحق بما فسد لصداقه في
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي