تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضاع أو صهر وإنكاح المحرم والعبد والمرأة وصريح الشغار وإنكاح غير المجبر مع وجود المجبر ونكاح المريض وتزويج الرجل عبده من امرأة على أن العبد هو صداقها ونحو ذلك ، فإنه يفسخ قبل البناء وبعده ، ثم إذا فسخ قبل البناء فلا شيء فيه ، وإن فسخ بعد البناء ففيه المسمى إن كان وإلا فصداق المثل ثم ما كان متفقا على فساده من ذلك كنكاح الخامسة ، وذات محرم يفسخ بلا طلاق كما سيشير له قبل باب النفقات بقوله : | وفسخ ما الفساد فيه مجمع | عليه من غير طلاق يقع | ويفهم منه أنه لا يحتاج لحكم وهو كذلك لأنه مفسوخ شرعا ، ولذا لو عقد عليها شخص قبل الفسخ صح نكاحه لأن العقد الأول كالعدم ولا يمضي فيه الخلع وإن وقع ، وما كان من ذلك مختلفا فيه اختلافا قويا ولو خارج المذهب كإنكاح المحرم والشغار وإنكاح العبد والمرأة فالفسخ بطلاق كما سيشير له الناظم أيضا بقوله : | وفسخ فاسد بلا وفاق | بطلقة تعد في الطلاق | ومن يمت قبل وقوع الفسخ | في ذا فما لإرثه من نسخ | الخ . | ويمضي فيه الخلع إن وقع ، وأشار ( خ ) لهذا التقسيم بقوله : وفسخ مطلقا أي قبل الدخول وبعده كالنكاح لأجل أو إن مضى شهر فأنا أتزوجك الخ . أي : وقصدا بذلك انبرام العقد ولم يأتنفا غيره ، ثم قال : وهو طلاق إن اختلف فيه كمحرم وشغار والتحريم بعقده ووطئه وفيه الإرث إلا نكاح المريض لا إن اتفق على فساده فلا طلاق ولا إرث كخامسة وحرم وطؤه فقط وما فسخ بعده فالمسمى وإلا فصداق المثل الخ . وظاهر النظم أن كل فاسد لعقده يجري فيه الحكم المذكور لأن ما مر من قوله فما فساده الخ . من ألفاظ العموم وليس كذلك لأن من الفاسد لعقده ما يثبت بعد بمهر المثل كما يأتي في البيت بعده . | تنبيهان . الأول : إذا علمت المرأة بموجب الفسخ كمحرم ومعتدة تزوجت في عدتها عالمة كل منهما بالحرمة والزوج غير عالم بذلك ، فللزوج الرجوع بالصداق وإن لم يعثر على ذلك حتى دخل انظر ( ز ) في خيار الزوجين و ( ح ) في التدليس بالعيوب في المبيع . | الثاني : قول ( خ ) إن مضى شهر فأنا أتزوجك الخ . هو من تعليق النكاح والتعليق فيه لا يصح ولذا قال القائل : | لا يقبل التعليق بيع ونكاح | فلا يصح بعت ذا إن جاء فلاح | وفي الشامل ما نصه مالك : وإن قال إن جئتني بخمسين فقد زوجتك ابنتي لا يعجبني ولا تزوج له اه . وكذا إن قال : إن عبرت الوادي أو صعدت على قنة الجبل فقد أعطيتك ابنتي فإنه لا يصح أيضا بالأحرى مما قبله إذ لا منفعة للقائل في عبر الوادي ولا في صعود الجبل فإن قال له : إن فارقت امرأتك فقد زوجتك ابنتي فإنه يجوز وينعقد بنفس الفراق فإن قال : فأنا أزوجك بالمضارع فلا يجبر على تزويجها منه قال في الشامل : والقياس جبره لأنه وعد أدخله بسببه في فراق زوجته كما لو قال : بع فرسك منه والثمن علي اه . ولما نقل في الالتزامات قول أشهب بعدم الجبر قال : وهو مبني على أن العدة لا يقضي بها ولو كانت على سبب ودخل في

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٢٧