| ( وتأذن ) مضارع أذن ( الثيب ) فاعله ( بالإفصاح ) تعلق بتأذن ( والصمت ) مبتدأ ( إذن البكر ) خبره ( في النكاح ) يتعلق بالخبر . ولما كانت الثيب البالغ الحرة لا تتزوج إلا برضاها كما مر إذ لا جبر عليها ، وكذا البكر التي لا جبر عليها نبه على أن الرضا من الثيب بالزوج والصداق والتوكيل هو ما وقعت الدلالة منها عليه بالنطق والإفصاح وأن الرضا من البكر بما ذكر يكفي في الدلالة عليه صمتها وسكوتها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( البكر تستأمر وإذنها صمتها والثيب تعرب عن نفسها ) ( خ ) : وندب إعلامها به أي بأن صمتها إذن ورضا بأن يقال لها : فلان خطبك بصداق قدره كذا ونقده ومؤخره كذا فإن رضيت فاصمتي وإن كرهت فانطقي يقال لها ذلك مرة واحدة وقيل ثلاثا فإن صمتت أو ضحكت أو بكت زوجت ولا يقبل منها بعد ذلك أنها جهلت أن الصمت رضا في تأويل الأكثر إلا أن تكون معروفة بالبله وقلة المعرفة على قول : فإن تكلمت وأفصحت بالرضا فقد تكلفت ما لا يلزمها ولا يضرها ذلك نقله القلشاني وابن سلمون وغيرهما . وقد علق بحفظي أنها تجري عندهم على من فرضهم المسح فغسل الخ . لا إن منعت أو نفرت فلا تزوج ويفسخ ولو بعد طول ، وما تقدم من أنه لا بد من إذنها في التوكيل بعد الرضا بالزوج والصداق ظاهر مع تعدد الولي وتساويه ابن زرب : إن كان لها ولي واحد ورضيت بالزوج والصداق فلا يحتاج ذلك الولي للإذن له في العقد وظاهر قول ( خ ) المتقدم أنه لا يعقد عليها إلا بإذنها له ولو اتحد قال في ضيح ، وهو قول ابن القاسم . ولما كان قوله : والصمت الخ . شاملا لجميع الأبكار وكان بعضهن لا بد فيه من الإذن بالقول حسبما قاله أهل المذهب نبه على ذلك فقال : | واستنطقت لزائد في العقد | كقبض عرض أو كزوج عبد | ( واستنطقت ) بالبناء للمفعول ونائبه البكر ( لزائد ) يتعلق به ولامه للتعليل وهو اسم فاعل
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي