أريد به المصدر أي لزيادة ( في العقد ) مخالفة لصريح العادة ( كقبض عرض ) خبر لمبتدأ محذوف أي وذلك كقبض عرض في صداقها أي زوجت بعرض كثوب أو دار مثلا لأن العادة أن الأصدقة من النقود فإذا خولفت هذه العادة وزوجت بغير النقد فلا بد من رضاها به بالقول ، سواء كان العرض كل الصداق أو بعضه لأنها بائعة مشترية والشراء لا ينعقد بالصمت ، فإن كانت عادتهم التزوج بالعروض فلا يحتاج لنطقها ( وكزوج عبد ) معطوف على ما قبله يليه والإضافة على معنى من أي وكتزويجها من عبد ويجوز قراءة زوج بالتنوين وعبد صفة له أي ذو عبودية وظاهره : ولو قل جزء رقه ولا يتكرر هذا مع قوله : والأب إن زوجها من عبد الخ . لأن هذا من حيث النطق ، وما تقدم من حيث الجبر أي أن رضاها الذي لا يكون متعديا به لا بد أن يكون بالنطق فالرضا أعم من النطق فما تقدم لا يفهم منه ما هنا ، وأشعرت الكاف أن ذلك لا ينحصر في المثالين المذكورين وهو كذلك ( خ ) : والثيب تعرب كبكر رشدت أو عضلت أو زوجت بعرض أو رق أو عيب أو يتيمة قبل البلوغ أو افتيت عليها الخ . ونظمها ابن غازي ، وزاد فيها العنس تبعا للمتيطي وغيره فقال : | سبع من الأبكار بالنطق خليق | من زوجت ذا عاهة أو من رقيق | أو صغرت أو عنست أو أسندت | معرفة العرض لها أو رشدت | أو رفعت لحاكم عضل الولي | أو رضيت ما بالتعدي قد ولي | وإنما كانت سبعا لأن ذا العاهة والرقيق قسم واحد كما في المتيطية لأنها زوجت من غير كفء فيها ، وظاهر لفظ ( خ ) أن العانس كغيرها يكفي في إذنها الصمت وهو ظاهر لأن له جبرها على المشهور كما مر ، وسيأتي حد التعنيس في قوله في الأوصياء : | والسن في التعنيس من خمسينا | فيما به الحكم إلى الستينا | وهذه السبع المتقدمة كلهن يتيمات ما عدا المعضولة والمرشدة والمعنسة ، ومن زوجت من ذي عاهة أو رق فلا بد من نطقهن كن ذوات أب أو وصي أم لا . وقوله : أو عضلت أي عضلها الولي أب أو غيره ، وثبت ذلك وأراد الحاكم أن يزوجها لا الأب وإلا فلا يحتاج لنطقها ولا ترتفع ولاية الأب عنها حتى يتقدم له في ذلك فيقال له : إما أن تزوجها وإلا زوجناها عليك فإن زوجها الحاكم من غير تقدم له في ذلك فهو باطل ، وليس من العضل ولا من الضرر بها حلق ضفيرتها وتهديدها بالسكين وأولى ضربها كما في المعيار أوائل الأنكحة . وقول الناظم : كقبض عرض الخ . يعني وهي يتيمة مهملة لا مرشدة لأن المرشدة لا بد من نطقها مطلقا زوجت بعرض أو غيره على المشهور واليتيمة المهملة هي التي فيها التفصيل بين العرض وغيره قال في المتيطية : واليتيمة يساق لها مال نسبت معرفته لها إذا لم يكن لها وصي لا بد من نطقها بالرضا بذلك اه . ونحوه في ابن سلمون عن ابن الحاج قال طفي : ومعنى ذلك أن اليتيمة التي لا وصي لها ينسب معرفة قدر المهر إليها فإن كان عرضا فلا بد من تسميته ووصفه وتنسب المعرفة والرضا به إليها نطقا اه . فالمراد بالمال في كلام المتيطي وغيره خصوص العرض كما هو
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي