تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما نصه : شهد عليهما أو عليهم وهم بأتمه وعرفهم من يعرف وجود جميع الأسباب المنصوصة في هذا الرسم معرفة عيان لا سماع أو شبه ذلك فإن لم يقولوا هذا كان ذكرهم تلك الأسباب في الرسم مجرد حكاية محتمل لمعرفتهم إياها معرفة العيان أو السماع فلا تعارض حينئذ شهادتهم البينة بعدم البلوغ ونحوه إن كانوا من غير أولي العلم كما مر هناك ، وكذا إن كان الناكح لها وصيا أو مقدم القاضي أو كافلها لا بد أن تكتب رسمي الإيصاء والكفالة ، ثم رسم النكاح تحتهما أو تضمن ذلك في رسم النكاح فتقول : شهد عليهما وهما بأتمه من يعرف الإيصاء أو التقديم أو بإشهاد والد الزوجة أو والد الزوج على أنفسهما بذلك في عهده الذي توفي فيه كل واحد منهما أو بإشهاد القاضي فلان بذلك مع معرفته بالمتوفي أو بالقاضي عينا واسما قاله في طرر ابن عات ، ونقله في الفشتالية قالا : وإذا اقتصرت على قولك من يعرف الإيصاء ولم تفسره بإشهاد الموصيين أو القاضي احتمل أن تكون معرفة سماع أي : وهي لا تفيد إلا بشروط ، وكذا تقول في الكفالة من يعرف كفالته لها عشرا أو أربعا ونحو ذلك معرفة عيان ، وهذا كله مبني على أن الإرسال في مستند العلم من غير أولي العلم مضر ، وقد تقدم ما في ذلك من الخلاف في باب الشهادات وعلى أنه مضر درج ابن فتوح فإنه لما ذكر أنه إذا عقد في وثيقة مثل اشترى فلان من فلانة جميع الملك الكذا المتصير إلى البائعة بالابتياع من فلان أو بالميراث من أبيها أو بالصدقة من فلان قال : فإن تضمن الإشهاد معرفة الشهود بذلك ثبت التصيير المذكور ، وإلا لم يصح ذلك ثم قال : وتحصين ذلك أن تقول : شهد على إشهاد المبتاع والبائعة على أنفسهما من عرفهما وهما بحال الصحة وجواز الأمر ممن عرف أن جميع المبيع المذكور تصير إلى البائعة فلانة بالابتياع من فلان بإشهادهما بذلك على أنفسهما أو بالصدقة من فلان بإشهاده على نفسه بذلك أو بالميراث المذكور وعرف موت أبيها فلان وأن أهل الإحاطة بميراثه في علمهم أبناء فلان وفلانة المذكوران المالكان لأنفسهما وعرف اقتسامها مع أخيها ، وأن المبيع المذكور صار إليها بالاقتسام المذكور بإشهادهما بذلك على أنفسهما اه . فانظر كيف التزم التصريح فيما أراد إثباته ببيان مستند الشهادة ، وذلك إشهاد المتبايعين والمتصدق والمقتسمين وما ذاك إلا لكون الشهادة المرسلة عنده ناقصة ، وقد قال في الفائق : اعلم أن مدار الوثائق على ما يتضمنه الإشهاد وما يأتي فيها من خبر وحكاية لم يتضمنه معرفة الشهود فليس يثبت بثبوت الوثيقة الخ . ولذلك لم يثبت التصيير ونحوه بقولهم المتصير إلى البائعة بالابتياع بل حتى يقولوا تصير لها من فلان بإشهادهما أي ومعرفته إياهما عينا واسما كما مر ، ثم إذا لم يثبت التقديم ولا الإيصاء ولا الكفالة للإجمال والإرسال فإن كان الشهود أحياء استفسروا وإلا بطل كل من ذلك إن لم يكونوا من أولي العلم وينظر في النكاح فإن كانت المرأة دنيئة صح لقول ( خ ) وصح بها في دنيئة مع خاص لم يجبر كشريفة دخل وطال الخ . إذ كل من هؤلاء أجنبي حينئذ . | وتأذن الثيب بالإفصاح | والصمت إذن البكر في النكاح

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٢٠