تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التقضي الخ . وهذا كله إذا كان للكالىء أجل معروف غير الموت والفراق ، أما إذا كان لا عادة لهم فيه إلا هذين كما مر في الفرع قبله أو تارة بهما وتارة بغيرهما فلا إشكال في الفساد ، ولعله مراد أبي الحسن ، وبالجملة فالكلام فيما قاله أبو الحسن ثبت بمجرد العادة وتأجيله بالموت والفراق كذلك فيكون فاسدا لأنه إذا فسد للعادة بتأخيرهما مع الإشهاد بما يوجب الصحة على خلاف فيه على ما مر فينبغي أن يتفق على فساده فيما إذا لم يقع إشهاد أصلا . وقال ابن مغيث وصاحب الاستغناء : إنما هو فيما إذا ثبت الكالىء بالنص أو بالإقرار وكان عرفهم تأجيله بغير الموت والفراق كما يعلم من كلاميهما المتقدم فالغرر في الموت والفراق أشد منه في غيرهما فقول الفائق أن ما لأبي الحسن جار على ما لابن مغيث يريد في مراعاة مطلق العرف لا من كل وجه . وقوله : وأما على المشهور الخ . ما ذكره من أن المشهور عدم مراعاة العرف هو ظاهر قول الناظم الآتي : وأجل الكالىء مهما أغفلا الخ . وهو ظاهر المتيطية والفشتالي وابن سلمون وغيرهم وظاهرهم أن ما لابن مغيث مقابل ، ولكن قد علمت من الفرع الذي قبل هذا أن المتأخرين على اعتباره وعليه جاءت فتاويهم كما مر عن القوري والزقاق ، وفي المعيار عن العبدوسي في امرأة ضاع رسم صداقها فطلبت هي أو ورثتها كالئها بعد موت زوجها أن المتأخرين اختلفوا ، فمنهم من قال : يقضي لها بكالىء مثلها مع يمينها إذ العادة ترك طلبها له إلا عند موت أو فراق ، ومنهم من قال : لا يقبل قولها لأن الأصل البراءة وقد يتزوجها بغير كالىء ويلزم الورثة اليمين إذا ادعت عليهم معرفة ذلك ، وبالأول أفتى أبو الحسن الصغير وبالثاني أفتى غيره اه . | قلت : ما أفتى به أبو الحسن نقله صاحب الدر النثير والبرزلي عن أبي صالح ، وأفتى به غير واحد من المحققين كابن هلال والونشريسي وابن عرضون حسبما في الزياتي وغيره ، واقتصر عليه غير واحد حتى قالوا إنه لا تهمة في إقرار الزوج لزوجته في المرض بكالئها لأنه لو لم يقر به لأخذته من تركته بدون إقرار للعادة المذكورة ، فلو لم تراع العادة المذكورة عندهم ما أفتوا بوجود الكالىء وببقائه في ذمته مع أنه قد يتزوجها بدونه ، كيف وقد تقدم في الفرع قبله أن المتأخرين على عدم تمكينها من طلبه لتلك العادة وأن القضاء بقولهم وظاهرهم أنها تحاصص به أرباب الديون الثابتة بالبينة لأن العرف قائم مقام شاهد أو شاهدين كما مر والشاهد الواحد يحاصص به صاحبه مع ذي الشاهدين وأن كالئها لا يبطل بطول الزمان كالديون على المعتمد فيها ، وممن أفتى بأنه لا كالىء لها إذا قامت البينة عليه ابن لبابة ونحوه لسيدي إبراهيم اليزناسني حسبما في نوازل الدعاوى من المعيار فتبين أن المعتمد عند أكثر المتأخرين هو مراعاة العرف المذكور ، وعليه فيكون النكاح معه فاسدا عندهم لأنه لموت أو فراق وما لابن مغيث فيما إذا كان العرف مضبوطا بغيرها كما مر والعادة اليوم عندنا أنه يكتب مؤجلا من العشرة إلى العشرين كما للناظم ، ولكن لا يطلب إلا بموت أو فراق فيجري فساده على الخلاف المتقدم إن كانوا لا يقصدون فيما يظهر بضرب الأجل الخروج من الفساد كما مر فحرر النقل في ذلك ، وانظر الشراح عند قول ( خ ) أو بعضه لأجل مجهول والله أعلم . | الثالث : في أنكحة المعيار سئل اللخمي عمن يقول يكون الصداق وقت الابتناء ولم يعين وقته هل يفسد ؟ فأجاب : بأن النكاح جائز وهو القياس لأن الثمن يدفع عند قبض المبيع لأنه متى

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٩٨