وعنه أيضا لا يفسخ إلا في الخمسين لأنه كما للبساطي مظنة إسقاطه وظاهره ، ولو كان الزوجان صغيرين يبلغه عمرهما ظاهرا وهو المعتمد وعليه حمل الشراح قول ( خ ) أو زاد على خمسين سنة وعنه أيضا لا يفسخ إلا في السبعين والثمانين . ابن عرفة : ما أجل لأجل مجهول يفسخ قبل البناء فإن بنى جاز النكاح وما بمائة نقدا ومائة لموت أو فراق المشهور كذلك ، ومفهوم المعينة أي آجالها أن الأجل إذا لم يعين كان فاسدا كما مر . | ويترتب على ذلك فروع . الأول : إذا كان العرف أن الصداق إلى موت أو فراق ، ولكن عند الإشهاد يكتبونه على الحلول وطلبت الزوجة قبضه واحتجت بالكتابة المذكورة ، فهل تمكن من قبضه من الزوج إذا لم يكن طلاق ؟ ففي البرزلي أنه سئل ابن عرفة عن ذلك فقال : اختلف فيها الشيوخ فقيل : يقضي لها ، وقيل : لا لجري العادة بأنه لا يطلب إلا إلى موت أو فراق فألزم كون أنكحتهم فاسدة لأن العادة كالشرط فالتزمه قال : وفرق بين ما جرت العادة بتأخيره وبين ما جرت العادة بأن المرأة لا تقوم بطلبه ، ونقله العلمي أيضا وزاد إثره عنه كان شيخنا ابن عبد السلام لا يقضي به ، ثم كتب لبعض تلامذته بالقضاء به كدين حال اه . وتأمل قوله : وفرق بين ما جرت العادة بتأخيره الخ . فإن الظاهر أنه لا فرق بينهما على أنه إذا جرى العرف في شيء بما يوجب فساده فلا وجه للتحرز منه إلا بالإشهاد بما يوجب جوازه من حلول أو أجل معلوم ، ونحو ذلك ، فكيف يقال بإلغاء الإشهاد المذكور ، اللهم إلا أن يقال أن قصدهم به عدم التحرز لكون عرفهم جرى بذلك فتأمله . ثم ذكر العلمي المذكور في نوازل الإقرار عن أبي عبد الله القوري وأبي العباس أحمد الزقاق أن المرأة لا تمكن من قبض الكالىء بعد حلوله ولا يقضى لها بقبضه إلا عند موت أو فراق لأن العادة جرت بذلك اه . وذكر ابن سلمون أول الأنكحة القولين القضاء للمتقدمين وعدمه للمتأخرين قال : وعليه القضاء الآن اه . وظاهر قولهم لجري العادة الخ . أنه يحل بالطلاق كما يحل بالموت فإذا طلقها وبعضه لم يحل أدى لها الجميع للعادة المذكورة ، ورأيت بعض أهل سجلماسة طلق زوجته فطالبته بما لم يحل منه فأمرها القاضي إن ثبت أن عادتهم ذلك . | الثاني : إذا تزوجها بمائة ولم يسم نقدا ولا كالئا فهي حالة كما مر عن المدونة عند قوله : والمهر والصيغة الخ . وقد تقدم هناك أن أبا الحسن قال : إذا اتفق هذا في زماننا فالنكاح فاسد لأن العرف جرى أنه لا بد من الكالىء فيكونان قد دخلا عليه ولم يضربا له أجلا ، لكن قال في الفائق عن بعضهم : إن قول أبي الحسن إنما يجري على قول ابن مغيث عن بعضهم أنه إذا كان أجل الكوالىء متعارفا عند قوم فتزوج على نقد وكالىء ولم يضربا له أجلا فإنهما يحملان على العرف ويكون النكاح صحيحا ، وأما على المشهور من أنه لا يراعي العرف ويكون النكاح فاسدا فالجاري عليه صحة النكاح ويحكم بالحلول ولا يعتبر العرف إذ لا يفسر ما أبهمه المتعاقدان وهو خلاف قول أبي الحسن في المسألة اه . وما ذكره ابن مغيث نقله ابن سلمون وغيره . | قلت : وهذا يشبه ما قالوه في البيع فيمن ابتاع سلعة بثمن وادعى أنه مؤجل . وقال البائع : حال من أن السلعة إذا كان لها أجل معروف تباع عليه فالقول لمدعيه فانظر ذلك عند قول ( خ ) في الإقرار وقبل أجل مثله في بيع الخ . وعند قوله في اختلاف المتبايعين فالقول لمنكر
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي