مسائل الأنكحة أنه محمول على الحلول حيث لم يذكروا تأجيلا ولا ضده ، واقتصر عليه في الشامل ونحوه في المدونة ، لكن قال أبو الحسن : لو اتفق هذا في زمننا لكان النكاح فاسدا لأن العرف جرى بأنه لا بد من الكالىء فيكون الزوجان قد دخلا على الكالىء ولم يضربا له أجلا اه . وانظر ما يأتي عند قوله : وأمد الكوالىء المعينة الخ . وبقولي بحسب كذا آخر كل عام الخ . مما لو ذكروا الكالىء ولم يتعرضوا لأجله فسيأتي في قوله : وأجل الكالىء مهما أغفلا الخ . والكلمة العلية هي قول لا إل صلى الله عليه وسلم
1648 ; ه إلا الله محمد رسول الله . إذ لا يحل لكافر أن يتزوج مسلمة . وقيل هي قوله تعالى : فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } ( البقرة : 229 ) والدرجة التي قال تعالى : وللرجال عليهن درجة } ( البقرة : 228 ) الآية هي الطلاق الذي بيده ، وقيل الشهادة التي هي أكمل من شهادة المرأة ، وقيل غير ذلك . وقولي : بما له من الإجبار الخ راجع للوصي المجبر ، وتقول في الأب بما ملكه الله من أمرها وذلك كله ظاهر في عدم الاستئمار والمشاورة وإن كانت مشاورتهما أحسن وأحوط ليخرج من الخلاف ، وقولي حسبما برسم الإيصاء الخ إشارة إلى أنه لا بد من نسخ رسم الإيصاء لئلا تدعي أنه ليس بوصي عليها ، وهذا إذا أنكحها المجبر فإن زوجها غيره زدت في الأوصاف المتقدمة البالغ فتقول البكر البالغ الخ . وقلت : أنكحها أخوها أو ابن عمها كما أشرنا إليه ولا بد حينئذ من أن نقول بإذنها ورضاها وتفويضها ذلك إليه تلقاه منها شهيداه أو غيرهما حسبما أعلاه أو حوله بعد أن استؤمرت وأعلمت بالزوج بعلا ، وبما بذل لها من الصداق مهرا فصمتت أو بكت ونحو ذلك كما يأتي في قوله : والصمت إذن البكر في النكاح الخ . ولا تزوج إلا بعد البلوغ وثبوت أنه لا أب لها ولا وصي وأن الصداق صداق مثلها إلى غير ذلك كما يأتي في قوله : | وحيثما زوج بكرا غير الأب | فمع بلوغ بعد إثبات السبب | الخ . ويقبل قولها في البلوغ عند إرادة النكاح إذا أشبه قولها كما في البرزلي وفي المعيار عن ابن الحاج أنه يعرف بلوغها في وجهها وقدها ويخبره ثقات النساء فيشهد الشاهد به معتمدا على ذلك الخ . فإن ادعت بعد العقد أنها غير بالغة وقد كانت أقرب به حين العقد ، فلا يلتفت إلى دعواها لأن إقرارها عامل في مثل هذا ، فإن نظر إليها النساء فشهدن بعدم البلوغ ففي البرزلي ونقله ( ح ) أنه يفسخ النكاح ، وفي المعيار أواخر الكراس الأول من الأنكحة عن اليزناسني أن البينة بعدم بلوغها لا تقبل قائلا قد جاءت الروايات بطرح البينة المقابلة لما أقرت به المرأة فيما تصدق فيه من ذلك دعوى المرأة الإصابة بعدم إرخاء الستر ، وينكرها الزوج ويقيم بينة بالنساء أنها عذراء فيغرم جميع الصداق ومن ذلك لو أقرت المطلقة أنها دخلت في الحيضة الثالثة فينظرنها النساء فلا يرين دما بها فإنها تبين بمجرد قولها . واحتج أيضا بأن النساء يعتمدن في شهادتهن على عدم البلوغ بعدم الإنبات وهي قد تزيل الشعر بحيث لا يرى الناظر شيئا . | قلت : وأيضا فإن البلوغ لا ينحصر في الإنبات بل يكون بالاحتلام والسن ، وما للبرزلي هو الذي يقتضيه ابن هلال والفائق كما في شرح ناظم العمل عند قوله : وجاز للنسوة للفرج النظر الخ . وإذا قلنا بقبول بينتها بعدم إقرارها به أو لم يضمن الشهود إقرارها به فإن شهدت بينة بعدم البلوغ بعد أن صرح شهود الصداق بالبلوغ فذلك من التعارض . ولا يقال تصريحهم في