مبارك مبلغ قدره كذا وكالته كذا يؤديه لها تقاضيا بحسب كذا آخر كل عام تزوجها بكلمة الله العلية ، وعلى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى اليمين والأمان ، وما جاء في محكم القرآن من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أنكحه إياها والدها المذكور أو وصيها المجبر بماله من الإجبار عليها حسبما يرسم الإيصاء أعلاه أو حوله ، أو وليها أخوها فلان أو عمها أو ابن عمها وقبله الزوج المذكور قبولا تاما وارتضاه وألزمه نفسه وأمضاه ، والله يوفق بينهما لما يحبه ويرضاه عرفا قدره شهد عليهما به وهما بأتمه أو أكمله وعرفهما ، وفي كذا ، ولا شك أن الوثيقة تضمنت الأركان المذكورة واحترزت بقولي البكر من الثيب فلا بد من إذنها زوجها أبوها أو غيره كما يأتي في قوله : وتأذن الثيب بالإفصاح الخ . فإن سقط ذلك من الرسم ولم يبين بكرا ولا ثيبا فلا كلام للزوج كما قال ( خ ) : ولا رد بالثيوبة إلا أن يقول عذراء الخ . وسيأتي قول الناظم أيضا : والزوج حيث لم يجدها بكرا الخ . وبقولي في حجر والدها مما لو كانت بكرا وليست في حجره كالمرشدة ومثلها المعنسة فلا بد من إذنهما أيضا كما يأتي في نظائره عند قوله : واستنطقت لزائد في العقد الخ . وبقولي : الحل للنكاح الخ . احترازا من الموانع التي تمنع تزوجها من عدة وفاة أو كونها في نكاح آخر ونحو ذلك فإن سقط ذلك من الرسم لم يضر لأن الأصل انتفاء المانع ، وفي المعيار عن ابن المكودي أن النكاح على السلامة والصحة إن سقط من رسمه خلو من زوج وفي غير عدة وأنه لا يحتاج إلى ذكره ، وسيأتي عند قول الناظم وحيثما العقد لقاض قد ولى الخ . ما إذا سقط ذلك في الثيب وأن ( ح ) استظهر أن سقوطه غير مضر وفي الفشتالي ما يخالفه وبقولي على صداق مبارك الخ . مما لو نصوا على إسقاطه فالعقد فاسد يفسخ قبل البناء اتفاقا وفي فسخه بعده وتصحيحه بصداق المثل . قولان ، وإن لم يتعرضوا له أصلا فهو نكاح تفويض وسيأتي عند قوله : أو ما فوضا فيه وحتما للدخول فرضا الخ ، وبقولي مبلغ نقده كذا مما لو لم يتعرضوا لقدره وسيأتي في قوله : | والزوج والزوجة مهما اختلفا | في قدر مهر والنكاح عرفا | أي : عرف ببينة أو إقرار ولا تسقط البينة لجهلها القدر ، وقد أنكر أحدهما النكاح من أصله كما مر عند قوله : ولم يحقق عند ذاك العددا الخ . وقولي مبلغ نقده كذا الخ . لا بد فيه من بيان السكة كما يأتي عند قوله : وكل ما يصح ملكا يمهر الخ . فإن قالوا نقدها كذا أو أقبضها أو عجل لها أو قدم ، ونحوه بصيغة الماضي في الجميع فذلك مقتض لقبضه وإن قالوا النقد من ذلك كذا أو مبلغ النقد ونحوه ، فهو مقتض لبقائه وإن قالوا : نقده كذا بالمصدر فقولان . قال ذلك كله في الشامل ونحوه قول ناظم العمل : إن قيل نقده كذا لا نقد الخ . فإن قالوا : مبلغ نقده كذا يؤديه ليلة الدخول بها والدخول مختلف . فقيل : يفسخ للجهل بليلة الدخول . وقيل : لا ، وبه العمل قال ناظمه : | والنقد إن أجل بالدخول | إليه من عقد على الحلول | وسيأتي بقية الكلام عليه عند قوله وأمد الكوالىء المعينة ، وبقولي وكالته كذا الخ . مما لو بينوا قدر الصداق ولم يتعرضوا لنقد ولا لكالىء فيجري على ما قالوه في الاختلاف في أصل الأجل في البيع فيما يظهر فيحمل على الحلول إلا لعرف على أنه قد نقل البرزلي عن ابن رشد في
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي