يخطب يوم الجمعة بعد صلاة العصر ويكره صدر النهار كما في الطرر ، وأن يعقد في شوال كما فعل عليه الصلاة والسلام بعائشة رضي الله عنها ، وأن يبني به وأن يخالف الجهال في تركهم فعل ذلك في المحرم ، بل يقصد العقد والدخول فيه تمسكا بما عظم الله ورسوله من حرمته ورجاء بركته كما في آخر السفر الأول من المعيار قاله ( م ) . | والمهر والصيغة والزوجان | ثم الولي جملة الأركان | ( والمهر ) مبتدأ ( والصيغة والزوجان ) معطوفان عليه ( ثم ) للترتيب الإخباري ( الولي ) معطوف أيضا ( جملة الأركان ) خبر ، ويجوز العكس ، ومراده كابن الحاجب و ( خ ) بالركن ما لا توجد الحقيقة الشرعية إلا به فتدخل الخمسة التي في النظم لأن العقد لا يتصور إلا من عاقدين وهما شرعا الولي والزوج ، ومن معقود عليه وهي الزوجة والصداق نصا كما في نكاح التسمية أو حكما في التفويض إذ الصداق فيه موجود حكما لأنهما لم يدخلا على إسقاطه ولو دخلا على إسقاطه لم يصح كما يأتي ولا يتصور أيضا إلا بصيغة وقد خصها الشرع بما يأتي في قوله فالصيغة النطق الخ . وقد عد في الشامل هذه الأركان شروطا لأن النكاح الذي هو العقد معنى من المعاني والزوجان والولي والصداق ذوات فلا يصح تفسيره بها ، وأركان الشيء أجزاؤه ، وهذه خارجة عنه . وكذا الصيغة خارجة عنه إذ بها يوجد العقد الذي هو الربط ، وجعل ابن محرز الولي والصداق والشهود شروطا والزوجين ركنا وهو أظهر ولا يعكر عليه ما مر لأن المقصود من الزوجين رضاهما والرضا معنى يصح تفسير النكاح به ، ولذا قال ( ح ) : الظاهر أن الزوج والزوجة ركنان والولي والصيغة شرطان ، وأما الصداق والشهود فليسا بركنين ولا شرطين لأن الشهادة شرط في الدخول لا في العقد والصداق لا يشترط التعرض له ، وإنما يشترط أن لا يدخلا على إسقاطه اه باختصار فقوله : والولي الخ يريد إن كان غير مجبر وإلا فرضاه ركن لا شرط تأمل . وقد علمت أن من نظر إلى أن العقد الشرعي لا يوجد إلا بها عدها أركانا ، ومن نظر إلى كونها خارجة عنه وأنها غيره لم يصح تفسيره بها عدها شروطا ، ومن نظر إلى أن العقد لغة يوجد في نفسه من عاقد وهو الزوج والزوجة ، لكن يشترط في صحته شرعا الولي والصيغة جعل الأولين ركنين والثانيين شرطين ، والكل صحيح معنى والله أعلم ، فإن زوجت نفسها بغير ولي فسخ ولو طال وهل بطلاق ؟ قولان : لابن القاسم وابن نافع . وكيفية وثيقته تزوج فلان الفلاني فلانة الفلانية البكر في حجر والدها المذكور ، وتحت ولاية نظره الحل للنكاح على صداق
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي