كانت أكثر فالظاهر الجواز أيضا في الموضوع المذكور لأنها اشترت العرض بكالئها وبنصيبها من الميراث في غيره فتأمله ، ومفهوم قوله في الكالىء والميراث أنه إذا كان في صفقتين جاز أيضا ، وكيفية وثيقتها أشهدت فلانة وبنوها فلان وفلان وهم المحيطون معها بوارثة المتوفى فلان أنها طلبت بنيها المذكورين بميراثها في أبيهم المذكور وبكالئها عليه قدره كذا ، وقد خلف دارا في محل كذا حدودها كذا وأملاكا بقرية كذا مجاورة لكذا ومملوكة تسمى كذا ونعتها كذا وطعاما قمحا وشعيرا مبلغ القمح كذا والشعير كذا بكيل كذا ودواب بغلا كذا وصفته كذا وفرسا كذا وصفته كذا . وتنازعوا في بعض ذلك ثم صالحت عن كالئها المذكور بعرض كذا صفته كذا وقبضته بعد معرفتها بقدره ومبلغه ثم صالحت عن ميراثها المذكور بكذا وكذا دينارا قبضتها منهم على فرائضهم في المتوفى ، وبحسب ذلك يكون اشتراكهم فيما خرجت لهم عنه على البراءة من العهدة في الرقيق المذكورين وقبض المصالحون المذكورون جميع التركة المذكورة وقطعت فلانة حجتها عنهم فيها وفي كالئها ، ولم يبق لها دعوى ولا مطلب حق بوجه بعد معرفتهم أجمعين بقدر ما تصالحوا عليه وما قطعت عنهم الدعوى فيه وتساقطوا البينات المسترعاة وغيرها . والاسترعاء في الاسترعاء واعترف جميعهم أنه ليس في التركة ذهب ولا ورق ولا دين على غائب ولا سلم في طعام ولا شيء غائب فمتى قام أحدهم بدعوى متقدمة على هذا فهي باطلة وبيناته زور آفكة شهد عليهم الخ . هكذا في الوثائق المجموعة والمتيطية ثم قال بإثر ذلك : ولا يجوز الصلح بدنانير أو دراهم في صفقة واحدة عن الكالىء والميراث إلى آخر ما تقدم ، وقد علمت أنه إذا وقع صفقتين لا فرق بين أن يكتب في كتاب واحد ويوم واحد كما هنا أو كتابين ويومين ، وظاهرهما أن العرض الذي أعطيته في الكالىء كان من التركة أو من عندهم وهو ظاهر لأنهم أدوا الدين لتسلم لهم التركة وظاهرهما أيضا أنهم إن صالحوها عن ميراثها بعرض منها أو من غيرها لم يمنع ، وأنه لا مفهوم للدنانير والدراهم إذ المدار على تعداد الصفقة لانتفاء الجهل بتعددها ، وينبغي أن يقيد المنع مع اتحادها بما إذا لم يقوم كل فرد من أفراد المتروك على حدته أما إن قومت وضعت قيمتها وعلم قدر جملتها فيجوز في الموضوع المذكور لانتفاء علة المنع حينئذ والله أعلم . | تنبيهان . الأول : بما مر من النص المتقدم يظهر لك ما في قول أبي الحسن في شرح المدونة ما محصله قالوا : لا يجوز الصلح على الكالىء والميراث صفقة واحدة وإنما يجوز صفقتين ولا فرق عندي بين الصفقة الواحدة والصفقتين لأنه مجهول حتى الآن إلا أن يخرج ما ينوب الكالىء فحينئذ يصح هذا اه . لما علمت من أنه لا يمكن تصوره صفقتين إلا بإخراج ما ينوب كل واحد منهما كما مر فتأمله . | الثاني : ظاهر الوثائق المجموعة أوائل البيوع حسبما مر أن البيع يفسخ إن وقع قبل أداء الثمن وإن التزمه الورثة وكان في الباقي وفاء بالدين وهو رواية أشهب عن مالك ، وقال ابن القاسم : لايفسخ إن التزم الورثة الدين . ابن رشد : وهو أظهر لأنه اختلف في فساد البيع إذا طابقه نهي فكيف إذا لم يطابقه ، وفي المعيار والدر النثير عن أبي الحسن في ورثة باع أحدهم نصيبه من الملك قبل أن يخرج الدين ما نصه : إن التزم الورثة الدين الآن فقال ابن القاسم : لا يبطل البيع ولا تضرهم الجهالة . وقال أشهب : يبطل ثم إن لم يلتزم الورثة الدين فحينئذ يباع
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي