يتعلقان بإعطاء أيضا والمجرور الأول مفعول ثان لإعطاء ، ومفعوله الأول محذوف تقديره الزوجة ( والميراث ) معطوف على الكالىء وموضوع النظم أنه ليس في التركة ذهب ولا ورق ولا دين على غائب ولا سلم في طعام ولا شيء غائب ووقع الصلح بعد المعرفة بجميع ما في التركة من عقار وأثاث ورقيق وحيوان ونحو ذلك بدنانير أو دراهم من عند الوارث في الكالىء والميراث صفقة واحدة كما في المتيطية والوثائق المجموعة والعلة في ذلك الجهل بالقدر المشترك كما يأتي ، ولا مفهوم للصلح ولا للكالىء بل المدار على وجود الدين ، ففي الوثائق المجموعة أوائل بيوعها ما نصه : وإذا أوصى بقطيع من ماله أو كان عليه دين لم يجز لأحد من الورثة قبل أداء الدين أو تنفيذ الوصية بيع شيء من التركة لا مشاعا ولا مقسوما وإن باع شيئا وإن قل فسخ البيع لقوله تعالى : من بعد وصية يوصي بها أو دين } ( النساء : 12 ) اه وقال فيها أيضا في باب الصلح : ولا يجوز الصلح بدنانير أو دراهم صفقة واحدة عن الكالىء والميراث لأن الجهل يدخله إذ لا ميراث إلا بعد أداء الدين ، وينبغي أن يباع من التركة بقدر الدين ويعرف ما بقي بعد ذلك ويقع الصلح على نصيبها منه ولعله يباع في الكل ثلث العقار أو ربعه أو سدسه أو من العبيد والإماء والوطاء وغير ذلك ، فلا يدري كم يباع في الدين من التركة فإذا لم يعرف وقع الجهل في نصيبها من الباقي اه . ونحوه في المتيطية قائلا : وهكذا روى أشهب وقاله ابن العطار وابن زرب وفضل بن مسلمة وغيرهم من الموثقين ، وفهم من قول الناظم في الكالىء والميراث الخ . أنها أعطيت أكثر من مبلغ صداقها إذ حينئذ تكون العين في مقابلة الكالىء والميراث . وأما إن كان ما أعطيته قدر كالئها فأقل فيجوز لأنها أخذت صداقها أو بعضه ووهبت الباقي قاله أبو الحسن في بعض أجوبته . | قلت : لأنه يجوز للوارث أن يؤدي الدين من عنده لتسلم له التركة إذ رب الدين لا حق له في عينها وهنا كذلك لأنهم أدوا الدين أو بعضه لتسلم الزوجة لهم فيما عداه ، وظاهر قوله من الوراث أن العين من عندهم وهو كذلك لأن الموضوع أنه لا عين في التركة كما مر ، فإن كان فيها عين وصالحوها على عين من عندهم فلا يجوز أيضا كما مر عند قوله : والتركات ما تكون الصلح . الخ . وما أحسن تقديم هذا البيت هناك لما بينهما من الارتباط ولأن هذا مفهوم ما هناك وإن صالحها على عين منها فإن كان قدر كالئها فأقل جاز ، وكذا إن كان بأكثر من كالئها ، ومن ميراثها في العين لأنهم أدوها كالئها وميراثها في العين من العين والزائد على ذلك في مقابلة ما ينوبها في غيرها ، والفرض أنهم أحاطوا بمعرفة جميع المتروك ولا دين ولا سلم في طعام كما مر ومفهوم قوله للعين أنه إذا كان بإعطاء عرض فإن كان من عندهم فكذلك لأن العلة السابقة تأتي فيه ، وإن كان منهما جاز لأنه إن كانت قيمته قدر الكالىء أو أقل فواضح وإن
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي