تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| جهلا وفسنا ونسا وحط ضع | والبيع قبل القبض إن صالحت دع | وغررا وسلفا مع بيع | وسلفا مقترنا بنفع | واضح قصوره مما مر من الأمثلة وما أحسن قول الناظم : وهو كمثل البيع الخ ( خ ) : الصلح على غير المدعى به بيع أو إجارة وعلى بعضه هبة الخ . والأولان داخلان في النظم كما مر ، وتقدم أنه ترك الثالث لوضوحه أو هبة للبعض المتروك وهي لازمة إن قبلها في حياة الواهب لأنها مقبوضة لا إن ردها أو سكت حتى مات فلا تلزم ، وإن حلت لك عليه عشرة فقلت له : إن أتيتني بخمسة لشهر أسقطت عنك ما بقي لزمك ذلك إن أتى بها عند الشهر فإن أتى بها بعده بيوم أو بقي منها درهم لم يلزمك كما في الالتزامات وصورة الإجارة أن يدعي عليه بمعين كثوب حاضر مثلا فيقر أو ينكر ويصالحه بمنافع معينة أو مضمونة لا إن ادعى بغير معين كدراهم فيمنع لأنه فسخ دين في دين لأن قبض الأوائل ليس كقبض الأواخر على المذهب ، ثم هذه الأقسام الثلاثة تجري في كل من صلح الإقرار أو الإنكار أو السكوت . أما الإقرار فظاهر ، وأما الإنكار فبالنظر للمدعي به ، وأما السكوت فهو راجع إلى أحدهما . | تنبيه : صلح الراعي فيما وجب عليه غرمه بتفريط ونحوه يجري على ما مر فإن عرفت قيمة المستهلك جاز كان المصالح به قدر القيمة أو أقل أو أكثر ، وإن صالح بمؤخر بعد معرفة القيمة جاز أيضا إن كان بدراهم قدر القيمة أو أقل ، ولا يجوز بأكثر وإن صالح بمؤخر غير دراهم كعرض منع مطلقا ، وإن وقع الصلح قبل معرفة القيمة فهو فاسد على الأصح لأن الصلح بيع للقيمة وهي قبل معرفتها مجهولة ، وكذا إن قتل بقرة مثلا فلا يجوز له الصلح بمثلها قبل فوات لحمها لأنه من بيع اللحم بالحيوان إذ ربها مخير في أخذ لحمها أو قيمتها فإن فات وعرفت قيمتها جاز حينئذ وتأمل قول ( خ ) في الصلح وإن صالح بمؤخر عن مستهلك الخ . ثم إنهما يرجعان للخصومة في جميع الصور الممنوعة إلا أن يستأنفا صلحا آخر ، فإن فات المصالح به كعرض قبل فسخه صحح بالقيمة كما يصحح البيع الحرام إذا فات . ابن سلمون : وإذا فات الصلح الذي يقع به الحرام فسخ وصحح بالقيمة اه . وتأمل قول ( خ ) آخر الاستحقاق وقول الناظم فيما يأتي : ولا يجوز نقض صلح أبرما الخ . وإنما أشرنا إلى هذا الفقه هنا وإن كان هو مضمن قول الناظم الآتي : وإن يفت ما الصلح فيه يطلب . . . الخ . تدريبا وتمرينا وإجراء على ما مر في النظم ولذا كان حق الناظم أن يقدم ذلك البيت هنا كما أن حقه أن يقدم قوله : ولا يجوز نقض صلح أبرما . . . الخ . والبيت الذي بعده لأن ذكر ذلك كله هنا أنسب وأقعد بالمقام ومثل الراعي فيما ذكر الغاصب والمكتري والمرتهن والصانع والسارق إذا صالحوا فيما يجب عليهم غرمه فإن وجدوا ما ادعوا تلفه بعد الصلح فهو لهم إلا أن يموهوا في الذات فيكون لربه فإن موهوا في الصفة فيرجع عليهم بفضل الغيبة . وكذا إن ادعى عليه بسرقة فصالح وهو منكر ثم وجد فهو له ، فإن صالح على شرط إن وجد فهو لربه فالظاهر فساده للتردد بين السلفية والثمنية ، وتأمل قول ( خ ) في الغصب وملكه إن اشتراه أو غرم قيمته الخ . وإن وجد الغارم في المصالح به عيبا فليس له القيام به لثقل الخصومة كما في ( ز ) وإذا استهلك عجلا يمنح به فإنه يغرم قيمته على أنه يمنح به فيقال ما قيمة هذا العجل أو الخروف على أنه يمنح به قاله القوري ، وإذا اشترى عبدا ونحوه بمائة ونقدها فاطلع على عيب وأثبته أو أقر به البائع فصالحه على ترك القيام به بمعجل كعشرة

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٥٦