قد تقدم أن الوكالة تكون بالنص وبالعادة ( خ ) بما يدل عرفا الخ ، ولهذا أفتى أصبغ بن محمد كما في البرزلي و ( ق ) فيمن غار عليهم العدو وعادتهم من وجد حينئذ فرسا لجاره ركبها لما يروه من العجلة فركب رجل فرس جاره وخرج بها فاضطرته خيل العدو فنزل عنها وهرب فقام صاحبها عليه بأنه لا ضمان عليه لأن العادة كالوكالة قياسا على مسألة الأضاحي ، البرزلي : يريد والأنكحة والأيمان . | قلت : ومراده بالأضاحي ما أشار له ( خ ) في الأضحية بقوله وصح إنابة بلفظ أو بعادة كقريب الخ . وبالأنكحة ما أشار له أيضا بقوله في النكاح ، وإن أجازه مجبر في ابن وأخ وجد فوض له أموره ببينة جاز الخ . وبالأيمان ما أشار له أيضا بقوله فيها وبر إن غاب بقضاء وكيل تقاض أو مفوض وهل ثم وكيل ضيعة أوان عدم الحاكم الخ . ولذلك أيضا أفتى ابن عرفة وغيره بتصديق الأخ في دفعه لأخته ما قبضه لها من كراء رباعها سنين كما في ابن ناجي محتجين بأنه وكيل لها عادة ، فلو قال الناظم بدل هذا البيت ما نصه : | وصححت بالنص أو بالعاده | فالزوج والشبه على الوكاله | وقد مر ذلك إثر قوله : ومن على قبض صبيا قدما الخ . لأجاد لتكون فيه إشارة إلى أن صيغة الوكالة اللفظ أو ما يقوم مقامه كما مر أي فتصرف الزوج ونحوه من أخ أو ابن أو أب محمول على الوكالة مع العرف بذلك . ابن شاس : ولا بد مع الصيغة من القبول فإن وقع بالفور فواضح وإن تأخر ففي لغوه قولان . وعلى الثاني اقتصر ناظم العمل حيث قال : | وليس يشترط للوكيل | يوما إذا وكل من قبول | يريد : إنه لا يشترط القبول بالفور بل إذا قام بها داخل ستة أشهر كفاه ذلك على التفصيل المتقدم . | وموت زوج أو وكيل إن عرض | م غير دفع ما بتحقيق قبض | ( وموت زوج ) مبتدأ ومضاف إليه ( أو وكيل ) معطوف عليه ( إن عرض ) شرط وفعله ( من
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي