تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له الخ من تمام القول الرابع وهي مبتدأ والجملة بعدها صلتها وجملة يغرم بفتح الياء والراء خبرها . | تنبيهات . الأول : ما تقدم من أن المشهور من الأقوال تصديق الوكيل مطلقا محله إذا لم يتعد وإلا فلا يصدق ، وقد سئلت عن امرأة وكلت شقيقها على قبض دراهم من شخص فأخذ الوكيل عن الدراهم حريرا وادعى دفعه لموكلته فأجبت بأنه لا يصدق ولا تبرأ ذمة الغريم من الدراهم لأن من ثبت عداؤه فقد زالت أمانته ، وإذا تعذر الرجوع على الغريم رجعت على الوكيل لأن غريم الغريم غريم ، وفي كتاب الوديعة من ابن يونس فيمن بعث مع رجل مالا يوصله لرجل آخر فقال : لم أجد الرجل ورددت المال للباعث أنه لا يصدق في رده لأنه متعد في الرد فإن الواجب عليه إذا لم يجده إيداعها له فإذا كان متعديا في الرد وجب عليه الضمان فإذا صارت في ذمته لتعديه وجب أن لا يقبل قوله رددتها اه . ونقله أبو الحسن وغيره ، وقال اللخمي : اختلف فيمن استقرض دراهم من رجل فأمر الرجل غريمه أن يدفعها إليه فأخذ المستقرض عنها عرضا قال : والصواب أن ذلك بيع حادث ولا يرجع المقرض إلا بما أمره بدفعه إليه اه . | الثاني : كما يصدق الوكيل في الرد كذلك يصدق في التلف ، ولا فرق بين أن يدعي تلف الثمن أو المشتري بالفتح أو البيع سواء أسلفك الثمن الذي وقع به الشراء أم لا . ففي ابن يونس قال مالك فيمن أمر رجلا يشتري له لؤلؤا من مكة وينقد عنه فقدم ، وزعم أنه ابتاعه له ونقد فيه ثم تلف اللؤلؤ فيحلف أنه قد ابتاع له ما أمره به ونقد عنه ويرجع بالثمن على الآمر لأنه أمينه قال بعض القرويين : والفرق بين هذه المسألة وبين الذي أمر غريمه أن يكتال الطعام في غرائره فيدعي ضياعه بعد الكيل أن مسألة الغرائر ادعى ضياع ما في ذمته فلا يبرأ حتى يثبت زواله من ذمته . وفي مسألة اللؤلؤ إنما ادعى ضياع ما صرف فيه الثمن الذي أسلفه وهو اللؤلؤ ، ولو ادعى أنه أخرج الثمن فضاع قبل شرائه له لم يضمن إلا ببينة كمسألة الغرائر ولو كان السلم مما يجوز بيعه قبل قبضه فوكله على بيعه فقال : أنا بعته وضاع الثمن فههنا يصدق مع يمينه كمسألة اللؤلؤ ، وقد قال ابن القاسم في المستخرجة : فيمن له على رجل دين أمره أن يشتري له به سلعة أو عبدا وهو في بلد آخر ، فلما قدم قال اشتريته وهلكت السلعة أو أبق العبد فالمصيبة من الآمر اه . ابن يونس وقال في السلم الأول قال ابن القاسم : وإذا كان غائبا ببلد آخر لم يجز له أن يأمره بشراء سلعة بدينه الذي له عليه إلا أن يوكل وكيلا في ذلك البلد يقبضها . قال : ولو ادعى المأمور أنه اشتراها وتلفت فإن كان الآمر أو وكيله معه في البلد فالقول للمأمور ، وإن لم يكونا معه في البلد فإن أقام بينة على الشراء فقوله وإلا فهو ضامن له اه منه . فانظره مع ما في المستخرجة وقال قبل ذلك ومن له على رجل مال فقال له أسلمه لي في طعام لم يجز حتى يقبض منه ويبرأ من التهمة ثم يدفعه إليه لأنه يتهم أن يعطيه من عنده فيدخله فسخ الدين في الدين وهذا في السلم وما قبله في الشراء نقدا اه منه . وهذه المسائل تقع كثيرا فلذا نقلناها . | الثالث : إذا وكلته على شراء سلعة معينة فاشتراها الوكيل لنفسه فلابن القاسم في الثمانية هي للموكل ، وروى ابن نافع عن مالك هي للوكيل وبه قال ابن الماجشون . وعليه فيصدق أنه اشتراها لنفسه ، وقيل لا يصدق إلا إن أشهد عند الشراء أنه يشتري لنفسه ، وهذا بناء على أنه

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٤٦