بيع ثوبي أو على فلان أو بمخاصمة خصمائي فهي وكالة خاصة بالخصام ، وقبض الدين والبيع من فلان . ابن فرحون : الوكالة على طلب الآبق لا تشمل الخصومة فيه اه . وما ذكره الناظم من أنه إذا لم يقيد بتعميم ولا بتخصيص يكون تفويضا باتفاق هو طريقة ابن رشد ، وطريقة ابن بشير وابن شاس وابن الحاجب أن الإطلاق لا يصح به توكيل ، بل حتى ينص على التعميم أو التخصيص وعليها درج ( خ ) إذ قال : صحت الوكالة بما يدل عرفا لا بمجرد وكلتك ، بل حتى يفوض أو يعين بنص أو قرينة وتخصص وتقيد بالعرف فلا يعده الخ . فلو قال له : اشتر لي عبدا فإنه يتقيد بما يليق به ، وكذا لو قال له : بع دوابي وكان العرف يقتضي تخصيص بعض أنواعها فإنه يتخصص به ، ولو قال : بع بما باع به فلان فرسه فالعمل بما باع به فلان مشترط في حق الوكيل لا في حق الموكل . | قلت : ويمكن تمشية الناظم على هذه الطريقة بحمل الإطلاق في كلامه على أنه نص له عليه أو على مرادفه كقوله : وكلتك وكالة مطلقة أو مفوضة أو غير مقيدة بشيء دون شيء أو بما إلي من قليل أو كثير أو على جميع الأمور ونحو ذلك مما فيه التنصيص على إطلاق يده في التصرف ومراده بالاتفاق اتفاق أهل هذه الطريقة ، وهذا أولى وأقرب من تمشيته على الطريقة الضعيفة . المتيطي : إن لم يسم شيئا بل قال : وكلته وكالة مفوضة جاز فعله عليه في كل شيء من البيع والصلح وغيرهما ، وإن قال : وكلته وكالة مفوضة جامعة لجميع وجوه التوكيل ومعانيه كان أبين اه . ابن شاس . يشترط فيما فيه التوكيل أن يكون معلوما في الجملة ويستوي كونه منصوصا عليه أو داخلا تحت عموم اللفظ أو معلوما بالقرائن أو بالعادة اه . ابن عرفة : شرط صحة الوكالة علم متعلقها خاصا أو عاما الخ . قال وقول ابن شاس بالعادة هو كقولها في ذبح الولد أضحية أبيه وإنكاحه أخته حسبما ذكره في الأضحية والنكاح فتأمل قوله : أو داخلا تحت عموم الخ . | قلت : ومن العادة قول الناظم الآتي : وغائب ينوب في القيام الخ . وقوله : والزوج للزوجة كالموكل الخ . وهذا إذا لم يقع التعميم إثر تخصيص ، وإلا ففي البرزلي عن ابن عتاب الذي جرى به العمل وأفتى به الشيوخ : أنه متى انعقد في وثيقة التوكيل تسمية شيء ، ثم ذكر بعد ذلك التفويض أنه إنما يرجع لما سمى وإن لم يسم شيئا ، وذكر التفويض التام فهو عام في الجميع اه . ونحوه لابن رشد كما في ابن عرفة وهو المشار له بقول اللامية : وإن وقع التفويض إثر مقيد الخ وأما عكسه وهو أن يفوض ويعمم أولا ثم يسمي بعض ما يدخل تحت ذلك اللفظ ويسكت عن الباقي . فقال البرزلي أيضا : يجري على الخلاف الآتي في الهبة إذا قال : وهبت لولدي وسمى البعض وسكت عن البعض الآخر ، وأحفظ عن الطرر وعن بعض الأندلسيين دخول المسكوت عنه ، وأحفظ في بعض الروايات في الوكالات أنها تختص بما ذكر خاصة . | قلت : أفتى أبو الحسن في نوازله فيمن حبس على ولده جميع أملاكه ، وذكر بعض الأملاك وترك البعض الآخر أنه يدخل الجميع قال : لأن المخصوص داخل بلفظ الخصوص والعموم والمتروك داخل بلفظ العموم فقط ، فهو كمن باع جميع أملاكه وسمى بعضها وترك البعض الآخر فيلزمه البيع في الجميع على الراجح ، انظر ابن هلال وشراح المتن في التناول ، وهذا أنسب
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي