تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( وجاز للمطلوب ) يتعلق بجاز ( أن يوكلا ) في تأويل مصدر فاعله ( ومنع ) مبتدأ ( سحنون ) مضاف إليه ( له ) يتعلق بالمبتدأ وضميره للمطلوب بتقدير مضاف أي لتوكيله ، ويحتمل أن يعود على المصدر المؤول أي ومنع التوكيل جملة ( قد نقلا ) بالبناء للمفعول ونائبه يعود على المبتدأ ، والجملة خبره ومعناه أن المطلوب يجوز له أن يوكل من يخاصم عنه على المشهور المعمول به ، كما يجوز ذلك للطالب . ونقل عن سحنون أنه كان لا يقبل من المطلوب وكيلا إلا أن يكون امرأة لا يخرج مثلها أو مريضا أو مريدا سفرا أو كان في شغل الأمير أو على خطة لا يستطيع مفارقتها ونحو ذلك من الأعذار ، ولما قيل له لأي شيء تفعل هذا ومالك يقبل الوكيل مطلقا ؟ قال : قال عمر بن عبد العزيز : تحدث للناس أقضية الخ . ووقع له أيضا في رسالة لقاضي القضاة بقرطبة المنع من التوكيل جملة طالبا أو مطلوبا . ابن عرفة : وفي جوازها لغير عذر . ثالثها : للطالب لا للمطلوب للمعروف مع قول المتيطي هو الذي عليه العمل ، ونقله عن سحنون وفعله اه . فقول الناظم : ومنع سحنون الخ يحتمل أن يكون أشار به لقوله الأول أو الثاني . | وحيثما التوكيل بالإطلاق | فذ صلى الله عليه وسلم

1648 ; لك التفويض باتفاق | ( وحيثما ) اسم شرط ( التوكيل ) فاعل بفعل مقدر تقديره وقع ( بالإطلاق ) في محل الحال منه ( فذلك ) مبتدأ ( التفويض ) خبر والجملة جواب الشرط والفاء رابطة بينهما ( باتفاق ) في محل الحال من التفويض ، ومعناه أن التوكيل إذا وقع مطلقا ولم يقيد بالتفويض ولا بأمر مخصوص كقوله : وكلتك أو أنت وكيلي فإن ذلك هو التفويض باتفاق فيعم جميع الأشياء ، وأحرى إذا نص على التعميم كقوله : وكلتك على جميع أموري أو أقمتك مقامي في جميع الأمور ، ولم أستثن عليك فصلا من الفصول فيمضي فعله في كل شيء وإن كان نظرا إلا في طلاق زوجته وإنكاح بكره وبيع دار سكناه أو عبده إلا أن يقول : وكلتك بما إلي من تطليق نسائي وعتق عبيدي وبيع أملاكي فيمضي فعله في الجميع فإن نص على التخصيص كقوله : وكلتك على قبض ديني أو على

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٢٤