مؤخر من تقديم ( عند راهن ) يتعلق بحصل ( بطل ) جواب إن أي إن الرهن إذا حصل عند الراهن ، ومن في حكمه ممن للراهن تسلط عليه كمحجوره وزوجته ورقيقه ولو مأذونا أو ذا شائبة ومثله صديقه الملاطف بأي وجه من عارية أو إيداع أو إجارة بطل اختصاص المرتهن به حيث حصل المانع من موت أو فلس أو قيام الغرماء وهو لا زال بيد من ذكر لأن هؤلاء لا يصح توكيلهم على حيازته ، وحصوله عندهم على الوجه المذكور توكيل في الحقيقة . ألا ترى أن الإيداع توكيل لحفظ مال وعقد الإجارة والعارية للمحجور كعقدهما للحاجر يحولان يده والزوجة كالمحجور ، وكذا الملاطف على المعتمد فيهما من أنه لا يصح توكيلهما على حوزه بخلاف من لا تسلط للراهن عليه كمكاتبه وولده الرشيد البائن عنه وأخيه ( خ ) : وصح بتوكيل مكاتب الراهن في حوزه وكذا أخوه على الأصح لا محجوره ورقيقه الخ . وظاهره عدم كفاية حوز المحجور ولو بائنا عنه . وقال ابن رشد : والقياس استواء الولد الصغير والكبير في صحة حيازتهما إن كانا بائنين عنه كاستوائهما في لغو حيازتهما إن كانا ساكنين معه ، وكذا الزوجة والأخ إن كانا بائنين عنه ، ونص عليه ابن الماجشون في الزوجة وكذا إن كانا ساكنين معه وحازا الرهن في غير موضع سكناهما اه بنقل ابن عرفة ومثله في النهاية فالضمير في بطل يرجع للرهن على حذف مضاف أي : وإن حصل الرهن عند راهن أي ومن في حكمه لأن حصوله بيد في حكمه كحصوله بيده بطل اختصاصه بالمرتهن لا أنه يبطل من أصله بدليل أنه إن قام لأخذه ممن ذكر قبل فوته بتحبيس أو عتق أو رهن أو بيع أو قيام المانع كان له ذلك ، وفهم منه أنه إن حصل عند غير الراهن ومن في حكمه بشيء مما ذكر فأكراه الغير للراهن أو أعاره إياه أو أودعه إياه فإن الرهن لا يبطل ، وهو كذلك حيث لم يتهم ذلك الغير على أنه اكتراه أو أعاره ليكريه أو يعيره للراهن . قال في التبصرة : ولا يكري المرتهن الرهن من قريب الراهن ولا لأحد من سببه ولا لصديقه الملاطف ولا لأحد يتوهم أن يكون اكترى ذلك للراهن ، فإن أكراه لواحد من هؤلاء ثم أكراه للراهن خرج الرهن من الرهنية للتهمة الداخلة فيه من إجازته ممن يتهم عليه اه . ونحوه في النهاية قال فيها : ولا ينبغي أي للمرتهن أن يكريه من الراهن ولا لأحد يكون من سببه بصداقة أو قرابة لئلا يكري المكتري ذلك من ربه فيخرج الرهن من يد مرتهنه للتهمة الداخلة في الرهن ، وإذا أكراه المرتهن لأجنبي ليس بذي قرابة ولا صداقة فاكتراه الراهن من الأجنبي لم يضر ذلك المرتهن ولم يوهن رهنه اه . ففهم من هذا النص أنه لا خصوصية للكراء بهذا الحكم ، بل المدار على التهمة وهي فيما لا عوض فيه كالعارية وقبوله بالإيداع أقوى ، وأنه
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي