تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيث وجدت التهمة يبطل حيث أكراه للراهن كان قريبا أو أجنبيا بدليل قوله : ولا لأحد يتهم الخ . لأن العطف يقتضي المغايرة . وقوله : من هؤلاء يعني من القريب والملاطف والأجنبي المتهم فإن كان الأجنبي غير متهم فأكراه للراهن فلا بطلان ، وبه العمل قاله ( ح ) . | قلت : ما به العمل هو المعتمد . قال ابن عرفة عن ابن القاسم : من ارتهن دارا ثم أكراها بإذن ربها من رجل ، ثم أكراها الرجل من راهنها ، إن كان الرجل من سبب الراهن لزم الكراء وبطل الرهن ما دامت الدار بيد راهنها ، وإن كان أجنبيا عنه فذلك جائز . ابن رشد : هذا إن علم أنه من سببه وإلا فقولان مخرجان على القولين في حنث من حلف لا باع من فلان فباع ممن اشترى له وهو من سببه اه . قال : وإنما صح الرهن في الأجنبي لأن المرتهن حينئذ مغلوب اه . | قلت : وهو يدل على أنه لا بد أن يعلم بملاطفته للراهن أو بكونه متهما به فيما مر عن التبصرة وإلا جرى القولان . وكذا يدل أيضا على أنه لا بد أن يعلم بكونه محجورا في مسألة توكيله أو الكراء له فتأمله والله أعلم . وقوله في النص : بإذن ربها لا مفهوم له ولعله إنما قيده به لأن الغلة للراهن ، وقد نص أبو الحسن عن ابن المواز على أن المرتهن لا يكري الرهن إلا بإذن الراهن إلا أن يكون على ذلك ارتهنه أو يشترط أن كراءه رهن مع رقبته . البرزلي : وبه الحكم . وروى ابن عبد الحكم أن له أن يكريه دون إذن ربه . أبو الحسن : لأن الراهن لما كان ممنوعا من التصرف فيه فكأنه أذن للمرتهن في ذلك اه . وقد علمت مما مر أول التقرير أن الملاطف يبطل الرهن بحصوله عنده ، ولو لم يكره للراهن فما في التبصرة لعله مبني على القول المقابل فيه وهو أنه يصح توكيله ولا يبطل بحصوله عنده ، بل حتى يكريه للراهن ثم ما قبل المبالغة في النظم يشمل الإجارة والوديعة ولا يشمل الغصب لأنه لا يبطل الرهن ، ولو فات بعتق ونحوه أو قام الغرماء ( خ ) : وغصب فله أخذه مطلقا وما تقدم من أن للمرتهن أخذه إن قام قبل الفوت والمانع

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٧٣