تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نهبه بحيث يقطع بأن ذلك ليس من فعل المرتهن كسرقة حوانيت أو فناديق فأس أو نحوها يجري فيه الخلاف المذكور ، وقد أفتى المازري في نهب الأسواق بعدم الضمان كما في ضيح والنفس إلى ما قاله الباجي والمازري أميل والله أعلم . | تنبيه : إن جنى أجنبي على الرهن وأخذ الراهن قيمته أو مثله فالمأخوذ رهن إن لم يأت الراهن برهن ثقة ، فإن عفا الراهن عن الجاني نفى الدين بلا رهن . | وإن يكن عند أمين وقفا | فلا ضمان فيه مهما تلفا | ( وإن يكن عند أمين ) يتعلق بقوله : ( وقفا فلا ضمان فيه مهما تلفا ) ظاهره كان مما يغاب عليه أم لا ، وهو كذلك . ومن دعا من المتراهنين إلى وضعه عند الأمين أجيب لأن الراهن يقول : لا أرضى بأمانتك والمرتهن يقول : لا أضمنه إن كان مما يغاب عليه ، ولا أتكلف مشقة حفظه إن كان مما لا يغاب عليه ، وهذا إذا لم يشترط وضعه عند المرتهن أو الأمين في العقد ، وإلا فيعمل بالشرط والعادة ليست كالشرط ههنا خلافا للخمي ( خ ) : والقول لطالب تحويزه لأمين ، وفي تعيينه نظر الحاكم ، وإن أسلمه إلى الأمين دون إذنهما أو دون إذن أحدهما بأن أسلمه للمرتهن صح أو الراهن ضمنه إن تلف انظر شرح الشامل . | والحوز من تمامه وإن حصل | ولو معارا عند راهن بطل | ( والحوز ) مبتدأ خبره ( من تمامه ) فإن شهدت بينة بالحيازة وفراغ الرهن من شواغل الراهن وشهدت الأخرى بأن الرهن لم يزل بالدار إلى حين التفليس ونحوه ، وزعم المرتهن بأنه لا علم له برجوع الراهن بطل الحوز انظر البرزلي في المديان ، وتقدم شيء من ذلك عند قوله : وقدم التاريخ الخ . وظاهر النظم أن الحوز شرط في صحة الرهن وليس كذلك ، بل هو شرط في الاختصاص به ، وحينئذ فيقدر في الكلام حذف أي من تمام اختصاصه به لأن الرهن صحيح حيز أم لا . كما مر أول الباب إلا أنه لا يختص به إلا بالحوز قبل حصول المانع من موت أو فلس أو نحوهما . ابن عرفة : فقبضه شرط خاصية وهي اختصاص المرتهن به ، ثم قال عن المازري : وصفة قبضه بنقل التصرف فيه عن راهنه لمرتهنه بما ينقل عنه بجعله تحت يده ، وما لا كالربع يصرف التصرف فيه عن راهنه اه . وظاهر النظم أنه يبطل بعدم الحوز ولو جد في طلبه

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٧٠