يضمنه إن مثليا فمثله ، وإن مقوما فقيمته ، وهل تعتبر يوم الضياع أو يوم الارتهان ؟ قولان ، ولا بد من يمينه لأنه يتهم على إبقائه رغبة فيه فيحلف في دعوى التلف أنه لقد تلف وما دلس ، وفي الضياع أنه لقد ضاع ولا يعلم موضعه ، والتلف ذهاب العين والضياع غيبتها بسرقة ونحوها . وظاهره أن الضمان يستمر ولو قبض الدين أو وهب وهو كذلك ، وظاهره أنه يضمن قابل الغيبة ولو شرط البراءة وهو كذلك . وظاهره كظاهر ( خ ) وابن الحاجب بطلان الشرط كان في العقد أو بعده وهو ظاهر تعليل الرواية بأنه خلاف السنة كما في الالتزامات . وقيل محل البطلان إن كان في صلب العقد لأن الرهن حينئذ له حصة من الثمن لا بعده فيعمل بشرطه ، واعتمده بعض شراح ( خ ) . ومفهوم دعوى أنه لا ضمان عليه فيما لم يحوه كما لو دخل على بقائه بموضعه كزرع قائم في فدانه أو ثمر على أصله أو في جرينه وأعدال في فندق ونحو ذلك ، وأحرى لو وقف بيد أمين كما يأتي ، ومفهوم قابل غيبة أن ما لا يقبلها لا ضمان عليه وهو كذلك ولو بشرط ثبوته ( خ ) : إلا أن يكذبه عدول في دعواه موت دابته أو غصبها أو سرقتها حضرا أو سفرا أو ريئت عنده بعد اليوم الذي ادعى فيه الموت ونحوه فيضمن حينئذ لظهور كذبه . | ولما كان الضمان للتهمة وهي تنتفي بالبينة على المشهور خلافا لأشهب قال الناظم : | ما لم تقم له عليه بينه | لما جرى في شأنه معينه | ( ما لم تقم له ) أي للمرتهن ( عليه ) أي على رده أو تلفه ( بينه ) ولو شاهدا مع يمين ( لما جرى في شأنه معينه ) بكسر الياء المشددة اسم فاعل صفة لقوله بينة والمجرور يتعلق بهذه الصفة ، ( وما ) الأولى ظرفية مصدرية ، والثانية موصولة واقعة على الرد والتلف بحرق وسرقة ونحوهما أي : شهدت بمعاينة ذلك التلف من حرق أو غرق أو قرض فار ونحو ذلك ، وظاهره أن الشهادة بتلك المعاينة كافية ولو لم تقل إن النار ونحوها بغير سببه وهو كذلك على المعتمد لأن الأصل عدم التفريط والعداء خلافا لظاهرها مع ابن المواز وفهم من قوله معينة أنها إذا لم تعين ذلك ضمن ولو علم غرق أو احتراق محله المعتاد وضعه فيه كحانوته أو مخزنه ، وادعى أنه كان به وهو كذلك على المشهور ( خ ) مبالغا في الضمان ، ولو شرط البراءة أو علم احتراق محله ، وأفتى الباجي والمازري بعدم الضمان في هذه الحالة واحترزت بقولي : وادعى إنه كان به الخ . مما إذا أثبت أنه كان فيه فإنه لا يضمن باتفاقهما مع الغير ، ومعنى ذلك أنه إذا أثبت أنه كان بذلك المحل قبل وقت الغرق والحرق ، وإلا فهو المعاينة . والظاهر إن علم بسرقة المحل أو غصبه أو
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي