( وما ) نافية ( إن ) صلة ( تقلب ) بالبناء للمفعول ونائبه ضمير اليمين المقلوبة والجملة معطوفة على الخبر أي ليس لمن قلبت عليه أن يقلبها ثانيا ، وإلا لم تزل في قلب وشمل اليمين مع الشاهد وغيرها من الدعاوى المحققة المجردة ولا دخل هنا ليمين التهمة ولا ليمين القضاء ، إذ لا يقلبان على نحو ما توجهتا عليه كما مر ، وأشعر قوله يسوغ قلبها أنه إذا قلبها ليس له الرجوع عن ذلك لأنه أسقط حقه منها سواء قلبها بعد الرفع للحاكم أو قبله ، وهو كذلك ( خ ) : وإن ردت على مدع وسكت زمنا أي ولو طويلا فله الحلف . | تنبيه : قال في التبصرة : إذا وجبت لرجل يمين على امرأة من ذوات الحجاب ووجبت لها هي يمين عليه فأرادت أن تحلف ليلا وأن تحلفه نهارا فقال الرجل : أخاف أن أحلف لها نهارا فترد على اليمين ليلا فأحلف مرتين مرة في النهار ومرة في الليل ، فإن المرأة إذا التزمت أنها لا ترد اليمين حلف لها الرجل نهارا وحلفت المرأة ليلا وهذا نص في أن التزامها لعدم الرد يلزمها اه . | ثم إن الحالف لا يخلو إما أن يثبت لنفسه حقا أو ينفي عنها أو يثبت لغيره أو ينفي عن ذلك الغير ، ففي الثلاث الأول يحلف على البت ، وفي الأخيرة على العلم كما قال على اللف والنشر المرتب : | ومثبت لنفسه ومن نفى | عنها على البتات يبدي الحلفا | ( ومثبت ) مبتدأ سوغه تعلق ( لنفسه ) به ( ومن ) معطوف وجملة ( نفى ) صلته ( عنها ) يتعلق به وضميره للنفس فالإثبات كقوله : لي عليك ألف والنفي كدعوى المطلوب عليه القضاء ولو تقديرا ككون المطلوب ميتا أو غائبا ( على البتات ) يتعلق بقوله : ( يبدي ) أي يظهر ( الحلفا ) مفعول والجملة خبر فيحلف في الإثبات أن له عليه ألفا ، وهذا إذا رد عليه اليمين أو قام له بذلك شاهد ( خ ) . واعتمد البات على ظن قوي الخ ويحلف المطلوب في النفي ما له علي ألف ولا شيء منه من سلف أو بيع أو غيرهما ( خ ) : ويمين المطلوب ماله عندي كذا ولا شيء منه ونفى سببا إن عين وغيره ، فإن قضى نوى سلفا يجب رده أي ولا يكفيه لا حق لك علي ، وقال ابن الماجشون : يكفيه ونحوه لأشهب . ابن عبد السلام : وهو التحقيق لأن نفي الأعم يستلزم نفي الأخص أي : فلا يكلف أكثر من ذلك ويحلف الطالب في دعوى القضاء أنه ما قبض شيئا ويزيد في الميت والغائب ولا أحال به ولا أسقطه إلى آخر ما مر .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي