تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وأن يمين التهمة ترد بهذا المعنى دون غيره ، ويحتمل أن يكون مراده أن للمتهم أن يقول للطالب لا أحلف حتى تحلف على ما ذكر كما مر عن ابن زرب إلا أنه ليس في كلام ابن زرب زيادة الحلف على التهمة فيترجح الحمل الأول ، وعليه فإنما احتيج لتلك الزيادة لإمكان كون الطالب عرف آخذ متاعه أو لم يعرفه واتهم به غير هذا المطلوب ، ولكن أراد تعيينه باليمين مع علمه ببراءته . | قلت : وهذا يقتضي أنه إذا سلم له الضياع ونازعه في الاتهام فقط له أن يحلفه عليه ويغرم ، وهو كذلك إذ ذاك حق من حقوقه وعليه فغالب دعاوى الاتهام أو كلها ترد فيها اليمين بهذا المعنى ، فللمشتري في مسألة الشفعة المتقدمة أن يقول : احلف أنك اتهمتني بالشراء وخذ بالشفعة وله أن يقول في الرد بالعيب : احلف أنك اتهمتني باستخدام الدابة أو الرقيق بعد علمي بعيبهما وأسقط عنك الرد ، وهكذا فترد اليمين في ذلك كله على غير ما توجهت . | ثم أشار إلى بيان محل يمين القضاء فقال : | وللتي بها القضا وجوب | في حق من يعدم أو يغيب | ( وللتي بها القضا ) ء مبتدأ خبره في المجرور والجملة صلة الموصول وفي الكلام حذف أي ولليمين التي بها نفي القضاء ، والمراد بالقضاء قضاء الدين وما في معناه كنفقة الزوجة لا الحكم ( وجوب ) مبتدأ خبره الموصول المجرور ( في حق من يعدم ) بفتح الدال صلة من والمجرور يتعلق بالاستقرار في الخبر ( أو يغيب ) معطوف أي غيبة بعيدة ولو حكما وقد تسقط وذلك فيما إذا أوصى أن يقضي دينه من ثلثه قاله ابن الهندي ونحوه لابن سلمون وكذا إن أقر بديون لقوم وأوصى أن يصدقوا بدون يمين على قول ابن القاسم كما في اللامية ، وأفهم قوله : وجوب أن من دفع دينا على ميت أو غائب دون يمين ضمنه وهو كذلك إن تعذرت يمين القابض وظاهره كغيره وجوبها ولو غاب قبل حلول الأجل وهو كذلك لأنها للتهمة ، وقيل لا يمين عليه . وانظر

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٥١