لأبي إبراهيم في باب الوكالة أنه المشهور نقله في التبصرة وهو الموافق لقول الناظم فيما مر تحقق الدعوى مع البيان الخ . وعلى توجهها مطلقا أو في المتهم فإن نكل غرم بمجرد نكوله على المشهور . ( وليست تنقلب ) على الطالب بالنكول ولا بصريح القلب على المشهور ، وقيل تنقلب ويحلف على غلبة ظنه وقيل لا غرم عليه بالنكول بل يسجن أبدا حتى يحلف ثم المسلمون في دعوى الغصب والتعدي محمولون على العدالة حتى يثبت خلافها أي : وهم في الشهادة على الجرحة حتى تثبت العدالة قاله ابن لبابة وغيره ، وتأمله مع قول العبدوسي : فمن شهد فيه بالخير الخ . فإنه بظاهره يقتضي أنهم فيما فيه معرة محمولون على غير العدالة ، وشمل قول الناظم : وتهمة الخ . ما قاله ابن زرب وكان يحكم به ، ويقول : إنه من الدقائق كما في التبصرة والمعيار وهو أن الرجل إذا ادعى على آخر بدعوى تهمة فإن للمطلوب أن لا يحلف حتى يحلف المدعي أنه قد ضاع له ما ادعاه ، لأن من حجته أن يقول : اتهمتك بأنه لم يضع لك شيء وإنما تريد أن تخرجني باليمين انتهى باختصار . وبالجملة فكل منهما اتهم الآخر ويفهم من تعليله أنه لا خصوصية للاتهام بعدم الضياع بل كذلك لو سلم له الضياع واتهمه بعدم الاتهام ، وقد يقال : إن هذا يؤدي للتسلسل فتأمله والله أعلم . وشمل قوله : وليست تنقلب يمين القضاء ويمين الاستحقاق لأن كلا منهما يمين بتهمة ، وشمل أيضا ما لو ماتوا في سجن أو بيت فسرق أحدهم فليس على من عداه إلا اليمين فإن حلفوا برئوا ومن نكل فعليه الغرم بمجرد نكوله ، وقوله : وليست تنقلب يريد على الوجه الذي توجهت ، وأما على غيره فتنقلب ، فإذا خلا الرجل بزوجته ومات وطلبت باقي صداقها واتهمت الورثة بأنهم يعلمون باقيه فإن حلفوا وإلا ردت عليها من غير خلاف ، ولكن لا تحلف أنهم عالمون به بل تحلف أنها ما قبضته ولا أسقطته ، فهذه ترجع على غير ما نكل عنه الورثة ، وكذا إذا اتهم رجل آخر بالسرقة مثلا فإن للمطلوب أن يقول له احلف أنت أنه لقد ضاع لك ما تدعيه وأنك تتهمني به وأنا أغرمها لك فله ردها بهذا المعنى ، كما أفتى به ابن المكوي وغيره ، وحكم به عياض كما في دعاوى المعيار وليس له ردها على حسب ما توجهت فيقول احلف أني قد سرقتها وأغرمها لك ويمكن أن يكون هو معنى قول العمل : | وقل له احلف لي قد اتهمتني | وأنه ضاع الذي ألزمتني
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي