تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكما وإلا حلفوا حيث هم ثم إن التغليظ بالجامع من حق الخصم فإذا رضي أن يحلفه بغير مسجد فله ذلك . وانظر لو حلفه في غير الجامع جهلا أو في غير المنبر ، والجاري على ما يأتي في القيام أنها لا تجزئه حيث كان الطالب ممن يجهل تغليظها بذلك والله أعلم . كما أنه إذا حلفها في الجامع بغير حضرة الخصم بل بحضرة عدلين فقط لا تجزئه ويعيدها بحضرته ومحل عدم الإجزاء إذا لم يتغيب عنها بعد الحكم له بها ، وإلا أقام له القاضي وكيلا يقتضيها ولا حجة له حينئذ ، ويفهم هذا من قوله فيما مر . ومن ألد في الخصام وانتهج الخ . إذ لا يحكم له باليمين حتى تنقطع حجته فينفذ الحاكم حكمه باقتضاء تلك اليمين لتسقط دعواه عن الخصم ، وانظر ( ح ) في القضاء ، وإذا طلب أحد الخصمين تعجيل اليمين وطلب الآخر تأخيرها ، فالقول لطالب التعجيل ما لم يطلب تأخيرها لوقت تغلظ فيه على ما مر . | وما له بال ففيه يخرج | إليه ليحلا غير من تبرج | ( وما له بال ) مبتدأ وخبر والجملة صلة ما ، والمراد به ربع دينار فأكثر ولذا لو قال وإن تكن أنثى ( ففيه ) أي في ربع دينار ( تخرج إليه ) أي إلى الجامع ( ليلا غير ) فاعل تخرج والمجروران قبله وبعده يتعلقان به وكذلك الظرف والجملة خبر الموصول ولعمومه وإبهامه دخلت الفاء في خبره ( من ) أي الأنثى في محل جر بالإضافة ( تبرج ) بفتح التاء وشد الراء صلة ( من ) وأصله تتبرج فحذفت إحدى التاءين عملا بقول الخلاصة : وما بتاءين ابتدى قد يقتصر فيه على الخ . ومعناه أن غير المتبرجة وهي التي عادتها أن لا تخرج لمصالحها من حمام وغيره إلا ليلا أو تخرج لها نهارا غير مشتهرة فإنها تخرج للحلف طالبة أو مطلوبة ليلا وتحلف بحضرة الخصم ، فإن أبت هي وزوجها من حضوره خشية الاطلاع عليها فإنه يبعد عنها أقصى المسجد بقدر ما يسمع لفظ يمينها قاله ابن عبد السلام . فإذا ادعى الخصم عدم معرفتها فعليها أن تثبت أنها المطلوبة ، وقيل حسبها أن تقول أنا هي وعليه الإثبات ، والأول أصوب قاله في التبصرة عن ابن الهندي ،

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٤١