| في ربع دينار فأعلى تقتضى | في مسجد الجمع اليمين بالقضا | ( في ربع دينار ) أو ثلاثة دراهم أو عرض يساوي أحدهما لشخص واحد ولو على اثنين متفاوضين فيه لأن كلا وكيل عن الآخر ، وانظر أقضية المعيار في كيفية حلف ورثته المتفاوضين ، وانظر فيها أيضا فيمن حلف بالطلاق لا يحلف بالمسجد هل يحنث أم لا . لا لشخصين ولو متفاوضين ( فأعلى ) أي فأكثر منه معطوف على ما قبله والمجرور يتعلق بقوله : ( تقتضى ) بالبناء للمفعول ( في مسجد الجمع ) أي الذي تقام فيه الجمعة يتعلق به أيضا ( اليمين ) نائب فاعله ( بالقضا ) أي الحكم في محل نصب على الحال أي حال كون اليمين واجبة بالقضاء ، وفهم منه أنه في أقل من ربع دينار يحلف حيث تيسر له كما يأتي ، وأنه إن أبى أن يحلف في المسجد المذكور عد ناكلا وأنها لا تغلظ بالزمان ككونها بعد العصر أو يوم الجمعة أو ليلة السابع والعشرين من رمضان وهو كذلك ، وقيل تغلظ بالزمان أيضا . قلت : وقولهم إن طلب رب الحق أن يحلفه بمسجد غير الجامع لكونهم يعظمونه ، أو أن يحلفه على المصحف أو سورة براءة أو قد سمع أو أضرحة المشايخ . أجيب : وكذا بالطلاق حيث كان لا يرجع عن الباطل إلا بذلك كما في ( ز ) وغيره . ويقتضي أن تغلظ بالزمن أيضا بالأحرى من الطلاق حيث رجى الإرهاب ارتكابا لأخف الضررين ، وظاهر كلامهم أنه إذا امتنع من الحلف بالطلاق والمصحف ونحوهما عد ناكلا إذ لا فائدة لجبره على ذلك إلا ذاك ، وظاهر النظم أنه في أي موضع من الجامع حلف كفى وهو ظاهر ( خ ) أيضا . وبه قرر شراحه وصرح به في الشامل فقال : ولا تغلظ بمنبر على الأصح إلا بمنبره عليه السلام ، ولكن العمل على اقتضاء الأيمان بين المنبر والمحراب كان منبر النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره كما أفاده قول المدونة يحلف في جامع بلده في أعظم مواضعه الخ . فإن أبى أن يحلف فيه غرم بعد أن يحلف الطالب في المحل المذكور حيث كانت دعوى تحقيق وإلا فبمجرد النكول ، فإن لم يكن لهم جامع جلبوا إلى الجامع الذي على قدر مسافة الجمعة من منازلهم لأنهم ممن لهم جامع
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي