وبكلامهما اعترض ابن عرفة على ابن عبد السلام قال بعض الفضلاء : وفيه نظر ، فإن مقتضى ما لابن عتاب وابن رشد وغيرهما أن اشتراط ذلك هو المذهب ، وما في المتيطي وابن فتوح لا نسلم أنه يقتضي عدم الاشتراط لاحتمال أن يكون معناه إن لم يعرف الشهود ذلك أسقطوه ثم لا يتم الحكم بالحبس إلا به بأن يشهد بالملك من يعرفه من غيرها وقد صرح المتيطي بذلك في موضع آخر فتأمله وهذا كله في شهادة البت ، وأما شهادة السماع فلا يشترط فيها تسمية المحبس ولا إثبات ملكه اه . المراد من كلام هذا الفاضل وما ذكره في البت من اشتراط ثبوت الملك نحوه في ( ح ) وضيح مقتصرين عليه ، وصرح ابن رحال برجحانيته ، وفي الفشتالية فإن ذكر في الوثيقة أي وثيقة السماع اسم المحبس فلا بد من إثبات الملك وموته وعدة ورثته . قال صاحب الوثائق المجموعة ، وقيل إن بعد عهد موت المحبس وتعذر إثبات ورثته فإن ذلك ساقط ولا يلزم إثبات ذلك اه . فأنت ترى كيف ضعفه بقيل ، وما ذكره عن ابن عرفة من الاعتراض تبعه عليه البرزلي في نوازله وسلمه ، وعلى القول باشتراط ثبوت الملك فمعناه أن الحبس لا يكون حجة للقائم به بحيث يقابل التحبيس الملك الذي أثبته الغير فإن لم يقم فيه أحد فيثبت الحبس وإن لم يثبت ملكه وبالوجه الذي يرد للورثة يكون حبسا قاله ابن رحال . | تنبيه : إنما يعمل السماع بالحبس فيما بيد المشهود له أو لا بد لأحد عليه إذ السماع لا ينزع به من يد حائزه كما مر ، وظاهر ابن عرفة وغيره أنه ينزع به انظر ( ز ) وحش وإنما يعمل به أيضا في الحبس إذا نصوا على التعصيب ، والمرجع فإن سقط التنصيص عليه فالشهادة ناقصة لا تعمل شيئا قاله في الفشتالية والمتيطية وغيرهما . قال أبو عبد الله المجاصي في جواب له : والمراد بالسقوط عند الأداء لا في الوثيقة ، وإنما يضر الإجمال في العقب والمرجع إذا ذكرا معا أو أحدهما أما مع عدم التعرض لهما ولا لأحدهما في الشهادة فيثبت الحبس ويكون القول لمدعي التعقيب إذ هو غالب أحباس زماننا لا كما يفهمه حكام البوادي فإن العرف محكم . ذكر هذا القاضي أبو مهدي سيدي عيسى السجستاني اه . | وعزل حاكم وفي تقديمه | وضرر الزوجينمن تتميمه | ( و ) أعملت في ( عزل حاكم ) أيضا كقولهم لم نزل نسمع من أهل العدل وغيرهم أنه عزل في تاريخ كذا فلا يمضي ما صدر منه من الأحكام بعد ذلك ( و ) أعملت ( في تقديمه ) أي الحاكم أي توليته فتمضي أحكامه التي حكمها بعد تاريخها ( و ) في ( ضرر الزوجين ) كقولهم : سمعنا من أهل العدل وغيرهم أن فلانا يضر بزوجته من غير ذنب يوجب ذلك أو أنها تسيء عشرتها له ، فيثبت لها الخيار في طلاق نفسها في الأول ، ويرد الزوج المال إن ثبتت الشهادة بعد الخلع ( خ ) ورد المال بشهادة سماع على الضرر الخ ، ويأتمنه الحاكم عليها في الثاني أو يخالعها له بالنظر كما يأتي في فصل إثبات الضرر إن شاء الله . ( من تتميمه ) حال أي حال كون ضرر الزوجين متمما لما
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي