تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستمرارها إلى حين التاريخ لأن قوله : سمعت إنما يحمل على مدة واحدة وكأن تقتضي التكرار ولا تقتضي استغراق الماضي وإن كان فيها خلاف بين الأصوليين اه ونحوه للفشتالي في وثيقة السماع بالحبس . | وحبس من جاز من السنينا | عليه ما يناهز العشرينا | ( و ) أعملت أيضا في ( حبس من ) نعته ( جاز من السنينا عليه ما يناهز ) أي يقارب ( العشرينا ) سنة فما فاعل جاز ويناهز صلتها وعليه يتعلق بجاز ومن السنين بيان لما . وكيفية وثيقته أن يقولوا لم يزالوا يسمعون سماعا فاشيا من أهل العدل وغيرهم أن الدار الفلانية مثلا محبسة على مسجد كذا أو على بني فلان وعقبهم ويعرفونها تحاز بما تحاز به الأحباس وتحترم بحرمتها واتصل ذلك في علمهم إلى الآن ويحوزونها بالوقوف إليها والتعيين لها متى دعوا إلى ذلك الخ . فإن سقط من الوثيقة أنها تحاز ، أو المعرفة بأنها تحاز فالشهادة غير عاملة . وفي المدونة ما ظاهره أنها تامة إذا سقطت المعرفة فقط ففيها والشهادة على السماع في الأحباس جائزة لطول زمانها يشهدون أنا لم نزل نسمع أن هذه الدار حبس تحاز بما تحاز به الأحباس الخ ، لكن حملها ابن ناجي على خلاف ظاهرها فقال : قصد بقوله تحاز القطع بذلك فيقولون نعلم أنها تحاز بحوز الأحباس على القطع لا أنه داخل تحت السماع وعلى ذلك حمله ابن رشد ونقله ابن فتوح وغيره على المذهب ، وبه العمل . وقيل : لا يشترط ذلك بل إدخاله تحت السماع كاف قاله ابن سهل اه . فعلم من هذه الوثيقة أنهم إذا قالوا لم نزل نسمع أنها حبس ولم نسمع تحبيس من هي فالشهادة تامة وهو كذلك قاله في المتيطية وهو ظاهر ابن سهل وغيره خلافا لما في التبصرة من أنه لا بد أن يضمن في الوثيقة أن الدار كانت ملكا للمحبس لأن معرفة المحبس وإثبات ملكه إنما يحتاج إلى التنصيص عليهما في الشهادة على أصل التحبيس بتا لا سماعا كما لابن عبد السلام ، وفي وصايا المعيار أثناء جواب ما نصه : شاهدت عند أبي بكر القاضي شورى في عقد حبس كتبه أبو عمر الشاطبي وفيه : يعرفون المواضع التي بموضع كذا حبسا من حبس فلان وأنها تحترم بحرمة الأحباس فقال ابن عتاب لابن ذكوان : لا يجوز بهذا الرسم حكم إلا بعد ثبوت ملك المحبس وموته وعدة ورثته والإعذار في ذلك ، وكان الشاطبي المذكور بالحضرة فقال لابن عتاب : كيف لا يحكم بالرسم وقد نص فيه على أنها تحترم بحرمة الأحباس ؟ فقال له ابن عتاب : اسكت إنما عليك أن تسمع ولا تعترض اه . ولابن رشد في أجوبته : لا يجب القضاء بالحبس إلا بعد أن يثبت التحبيس وملك المحبس لما حبس يوم التحبيس وتعيين الأملاك المحبسة بالحيازة فإذا ثبت ذلك وأعذر فيه للمقوم عليه فالقضاء بالحبس واجب اه . وهو موافق لما مر عن ابن عتاب ، وذكر هذا ابن فتوح في الوثائق المجموعة في عدة عقود لما ذكر في بعضها أنه إن عرف الشهود الملك كان أتم ، وذكر في بعضها أن الشهود إذا لم يعرفوا الملك أسقط من الوثيقة فمقتضاه عدم اشتراط ثبوت الملك في الشهادة ببت الحبس إلا أنه إن ذكر فهو أتم ، ونحوه للمتيطي

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢١٧