| 1 ( فصل في شهادة السماع ) 1
| وهي قسمان : ما يفيد العلم سواء بلغ حد التواتر المفيد للقطع كالسماع بأن مكة موجودة وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أو حد الاستفاضة المفيدة للظن القوي القريب من القطع ، كالسماع بأن نافعا مولى ابن عمر ، وعبد الرحمن هو ابن القاسم ، وهذا القسم لا يصرح الشاهد فيه بالسماع ، بل يجزم الشهادة فقد قيل لابن القاسم : أيشهد بأنك ابن القاسم من لا يعرف أباك ولا أنك ابنه إلا بالسماع ؟ فقال : نعم يقطع بهذه الشهادة ويثبت بها النسب والإرث . ابن رشد : لا خلاف في هذا لأن الخبر إذا انتشر أفاد العلم فإذا انتشر الخبر بأن فلانا تزوج فلانة وكثر القول به جازت الشهادة بالنكاح على القطع ، وإن لم يحضر لعقده وكذا الموت والنسب وغيرهما إذا حصل له العلم بذلك من جهة السماع فيؤدي شهادته على القطع فيقول : نعلم أنها زوجته وأنه ابن فلان ولا يخبر بأن ذلك العلم إنما حصل له من جهة السماع . قلت : إذا أخبر بذلك هل تبطل به الشهادة كما مر عند قوله وغالب الظن الخ . والظاهر أنها لا تبطل إذا صرح بالانتشار أو التواتر . | القسم الثاني : ما لا يفيد العلم ولا الظن القريب منه وهذا هو الذي يقصد الفقهاء الكلام عليه ، وإذا أطلقت شهادة السماع إنما تنصرف إليه وهو راجع في الحقيقة للشهادة التي توجب الحق مع اليمين . ابن عرفة : هي لقب لما يصرح الشاهد فيه بإسناد شهادته لسماع من غير معين فتخرج شهادة البت والنقل فالبت خرج بقوله بإسناد شهادته لسماع ، والنقل بقوله من غير معين ، والكلام عليها في هذا القسم من وجهين . الأول : شرطها ومنه تعلم كيفيتها . الثاني : محلها أي المحل الذي تجوز فيه دون غيره ، فأما الشرط فسيأتي في قول الناظم : وشرطها استفاضة إلى قوله : مع السلامة من ارتياب الخ . وأما محلها وهو ما تقبل فيه ففيه طرق . ثالثها لابن شاس وابن الحاجب وغيرهما أنها تجوز في مسائل معدودة ، ولرجحانها اقتصر الناظم عليها فقال :