تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وأعملت شهادة السماع | في الحمل والنكاح والرضاع | ( وأعملت شهادة السماع في الحمل ) يتعلق بأعملت أي يشهدون بالسماع الفاشي أن الأمة الفلانية حملت من سيدها فلان حملا ظاهرا لا خفاء فيه فتصير بذلك أم ولد إن ادعت سقوطه وتصدق في ذلك ، وإلا فهو قوله فيما يأتي والميلاد الخ . وهذا ظاهر إن كان السيد قد مات أو كان حيا أو أقر بوطئها وإلا فلا . ( والنكاح ) أي يشهدون بالسماع الفاشي على ألسنة أهل العدل وغيرهم أن فلانا نكح فلانة هذه بالصداق المسمى وأن وليها فلانا عقد عليها نكاحها برضاها وأنه فشا وشاع بالدف والدخان . هكذا ذكر المتيطي هذه الوثيقة في نهايته قال : فإذا أعذر القاضي للمرأة ولم تجد مطعنا ثبت النكاح واستحق البناء بها . وقال قبل هذه الوثيقة ما نصه : فإن أتى المدعي منهما ببينة بالسماع الفاشي من أهل العدل وغيرهم على النكاح واشتهاره بالدف والدخان ثبت النكاح على المشهور المعمول به . وقال أبو عمران : إنما يعمل بالسماع في النكاح إذا اتفق الزوجان عليه وإلا فلا اه . واقتصر ابن هارون في اختصاره على قوله : فإن أتى المدعي الخ . وكذا ابن فرحون في تبصرته ، فظاهر كلامهم أن قول ابن عمران مقابل وصرح به في الشامل في تنازع الزوجين فقال : ولا يثبت النكاح إلا ببينة ولو بسماع على اشتهاره بدف ودخان على المشهور ، وقيل : إن اتفقا على الزوجية اه . وشهر في شهادة السماع في باب الشهادات ما لأبي عمران فقال : ونكاح اتفق عليه الزوجان على المشهور وإلا فلا اه . قال ابن رحال : عقبه ما قاله أبو عمران وشهره في الشامل يعني في باب الشهادات فيه ما فيه ، وقال في حاشيته : هنا الراجح الجواز وإن لم تكن تحت الحجاب ونحوه ل ( ز ) في تنازع الزوجين وعلى خلاف أبي عمران رد ( خ ) بقوله في التنازع ولو بالسماع وقد علمت من هذا أن النكاح يثبت بالسماع على المعمول به ، ولو أنكرت المرأة أو لم تكن تحت حجاب الزوج خلافا لأبي عمران في الإنكار ولابن الحاج فيما إذا لم تكن تحت الحجاب وهذا كله إذا لم تكن تحت زوج آخر ، وإلا فلا تنزع منه بالسماع اتفاقا .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢١٣