والقول للبائع في العيب أو قدمه إلا بشهادة عادة للمشتري وفي الوكالات ، والقول له إن ادعى الإذن أو صفة له وصدق في الرد كالمودع ، وفي الإجارات والقول للأجير أنه وصل كتابا أو خولف في الصفة أو في الأجرة إن أشبه وحاز إلى غير ذلك ، فالمغني عن الشاهد الحقيقي أحد أمرين الأصل أو العرف ، وذلك شائع في أبواب الفقه كما ترى فقوله : خلف أي في الراجح فالشاهد العرفي وإن اختلف فيه من أصله هل هو كشاهد أو شاهدين ، لكن اختلف الراجح باختلاف أفراده فكأنه يقول هذه الأمثلة الراجح فيها أنها كشاهد وفي سواها اختلف الراجح باختلاف الأفراد ففي بعضها الراجح أنه كشاهدين فلا يمين كاللقطة وانقضاء العدة والنكول في التهمة وبعد القلب كما يأتي في البيت بعده ونحو ذلك وفي بعضها أنه كشاهد فقط كالأمثلة الباقية . انظر شرح المنجور لمنهج الزقاق ، ومن الأفراد التي الراجح فيها أنه كشاهدين نكول المدعي بعد نكول المدعى عليه كما قال : | [ | ولا يمين مع نكول المدعي | بعد ويقض صلى الله عليه وسلم
1648 ; ى بسقوط ما ادعي | ( ولا ) نافية للجنس ( يمين ) اسمها ولو فرعه بالفاء المفيدة لكونه من أفراد قوله خلف لكان أظهر ( مع نكول المدعي ) خبرها ( بعد ) ظرف مقطوع يتعلق بمحذوف حال من نكول أي : لا يمين على المطلوب ثابتة مع نكول المدعي حال كونه كائنا بعد نكول المطلوب وعكس كلام الناظم ، وهو أن ينكل المطلوب بعد نكول الطالب من الحلف مع شاهده كذلك ، وهو معنى قولهم : النكول بالنكول تصديق للناكل الأول ، وظاهره أنه لا يمين على المطلوب سواء قلب اليمين المتوجبة عليه على الطالب فقال له : احلف أنت ولك ما تدعيه أو لم يقلبها ، ولكن قال : أنا لا أحلف أو تمادى على الامتناع فنكل الطالب أيضا وهو كذلك ، ويتم نكول المدعي هنا بما يتم به نكول المطلوب في البيت قبله ، وإذا تم نكوله بما مر فلا يمكن منها إن أقلع عن نكوله كما مر عن ( خ ) وابن شاس وهو معنى قوله : ( ويقضي ) بالبناء للمفعول ( بسقوط ) نائبه ( ما ) مصدرية أو موصولة ( ادعي ) صلتها أي دعواه أو الذي ادعاه اللهم إلا أن يجد بينة بعد نكوله فلا يسقط حقه حينئذ كما في التبصرة وظاهر قوله بعد أي بعد نكوله كان مع القلب أو بدونه أن له القلب ولو كان التزم حلفها كما أفاده ( ح ) بقوله بخلاف مدعى عليه التزمها ، ثم رجع الخ .