مبتدأ ( علما ) خبره فأشار ( خ ) لأولها بقوله : وصدقت في خلوة الاهتداء وإن بمانع شرعي الخ . والمراد بإرخاء الستر مجرد الخلوة وإن لم يكن هناك ستر ولا غلق باب ، ولذا كانت المغصوبة تحمل ببينة مصدقة كالزوجة في دعوى الوطء ولكل منهما الصداق كاملا . ويكفي في ثبوت خلوة الاهتداء والغصب شاهد أو امرأتان مع اليمين لأنها دعوى تؤول إلى المال ، وأما باعتبار العدة والاستبراء وقد أنكرت الخلوة والوطء فلا بد من عدلين وباعتبار حد الغاصب لا بد من أربعة . ولثانيها بقوله : ولراهن بيده رهنه ، وقوله : هو كالشاهد في قدر الدين لأن معنى ما في النظم أن احتياز الرهن شاهد للراهن بدفع الدين وللمرتهن بقدر دينه ، فإذا حازه الراهن بعد أن كان بيد المرتهن فهو شاهد بالدفع ، وإن كان لا زال محوزا بيد المرتهن فهو شاهد بقدر الدين ، ولثالثها بقوله : وبيد ان لم ترجح بينة مقابله ، فقوله : إن لم ترجح قضية سالبة لا تقتضي وجود الموضوع فتصدق بما إذا لم توجد بينة في مقابلة اليد أصلا ، وإنما هناك مجرد الدعوى أو وجدت وتكافأت مع بينة ذي اليد فيتساقطان كما أشار له بعد بقوله : وإن تعذر الترجيح سقطتا . وبقي بيد حائزه وهو المثال الرابع في النظم ولخامسها بقوله : وإن نكل في مال وحقه استحق به بيمين إن حقق فضمير نكل للمطلوب وضميراستحق وحقق للطالب وضمير به للنكول ، ومفهوم إن حقق أنه في دعوى الاتهام يستحق بمجرد النكول فقول الناظم : يأبى القسما أعم من أن يكون في دعوى تحقيق أو اتهام إلا أن النكول في الاتهام كشاهدين لا كشاهد فقط ، قال ابن شاس : وإذا قال المدعى عليه لا أحلف أو أنا ناكل أو قال للمدعي : احلف أنت وتمادى على الامتناع فقد تم نكوله فإذا قال بعد ذلك : أنا أحلف لم يقبل منه اه وهو معنى قول ( خ ) ولا يمكن منها ان نكل وقال قبله : وليس للحاكم حكمه أي حكم النكول بأن يشرح للمطلوب ما يترتب عليه ، وأنه إن نكل حلف الطالب واستحق وأنه لا يقبل منه الرجوع لليمين ، وظاهره كعبارة المدونة الوجوب وعليه فهو شرط في صحة الحكم كالإعذار . كما قال ابن رحال في شرحه : وهو الحق ولعل محل الوجوب إذا كان المطلوب يجهل حكمه ، وربما أشعر قول الناظم : يأبى القسما أن الطالب إذا امتنع من الحلف مع شاهده فنكوله شاهد للمطلوب فيحلف ويبرأ لأن الطالب بشاهده صار في معنى المدعى عليه ، ثم إن الإشارة في قول الناظم : ذلك الخ . راجعة لما مر من الأمثلة فيشمل العفاص والوكاء في اللقطة ( خ ) ورد بمعرفة مشدود فيه وبه وعدده بلا يمين ، وقال في النكاح : وقبل دعوى الأب فقط في إعارته لها في السنة بيمين وصدقت في انقضاء عدة الإقراء والوضع بلا يمين ما أمكن والغمط والعقد في الحيطان ، ودعوى الشبه في البياعات كقوله في اختلاف المتبايعين وصدق مشتر ادعى الأشبه وإن اختلفا في انتهاء الأجل ، فالقول لمنكر التقضي . وفي قبض الثمن أو السلعة فالأصل بقاؤهما والقول لمدعي الصحة وقوله في العيوب ،
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي