الخ . ثم قال في العتق : والولاء أن الشاهد بالقطع أو الشاهدين على السماع بالنسب يثبت بهما المال مع اليمين أي لتقييد ما في الشهادات والعتق والولاء بما إذا لم يكن للميت وارث ثابت النسب ولا يتأتى ذلك التقييد في كتاب الاستلحاق لفرض ابن الحاجب وقريب منه كلام ( خ ) المسألة مع وجود الوارث الثابت النسب ، وقد علم من هذا أن الموت يثبت بالشاهد واليمين باعتبار الإرث كما مر عن ( خ ) . وقد صرح ابن رحال في حاشيته بأنه المذهب وأحرى مع حصر الورثة كما مر عن ابن فرحون ، وتقدم في الفصل قبله عن اللخمي ومفهوم قوله بعد موت أنه في الحياة لا يثبت بذلك وهو كذلك . | فإن قلت : هو في الحياة ليس بمال ولكنه يؤول للمال وهو الصداق ، وحينئذ فالواجب أن يثبت بما ذكر . قلنا : هو يؤول للمال ولغيره من الزوجية ولواحقها من النسب وغيره لا للمال فقط ، فلو أعملنا فيه الشاهد واليمين أدى إلى التناقض وهو الإعمال في المال وعدم الإعمال في الزوجية فتكون الشهادة عاملة غير عاملة قاله القلشاني . وتأمله مع قولهم المعروف من المذهب أن الشهادة إذ رد بعضها للسنة صحت في غيره كمن شهد في وصية بعتق ومال لرجل تبطل في العتق ، وتصح في المال للرجل نقله ابن عرفة . ومثله قول ( خ ) والمال دون القطع في سرقة كقتل عبدا آخر الخ . فلم لا يقال تصح في الصداق وتبطل في الزوجية ولواحقها إلا أن يقال الصداق فرع النكاح فلا يثبت إلا حيث يثبت أصله . | تنبيه : الحكم بالشاهد واليمين مما خالف فيه أهل الأندلس مذهب الإمام مالك كما مر مع نظائره . قال ابن لبابة : اختلاف العلماء وما ذهب إليه مالك في الشاهد واليمين معروف وقضاتنا لا يرون ذلك . وقال ابن القصار في اختصار مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب : كل موضع قبل فيه شاهد وامرأتان قبل فيه الشاهد واليمين عندنا ، وعند الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وداود وهو قول أبي بكر وعلي والفقهاء السبعة وشريح ، وقال اللخمي وابن أبي ليلى والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز الحكم بالشاهد يعني أو المرأتين مع اليمين وإن حكم قاض بذلك نقض حكمه وهو بدعة وبذلك قال الزهري قال : والحكم به بدعة وأول من قضى به معاوية اه . فأطلق كالناظم فظاهره كان مبرزا أم لا ، وهو كذلك على المعتمد كما أطلق في ذلك ( خ ) وغيره ، خلافا لابن عبد الحكم في أن ذلك إنما هو في المبين العدالة لا غير . | ولثالثها بقوله : | وها هنا عن شاهد قد يغني | إرخاء ستر واحتياز رهن | ( وههنا عن شاهد ) يتعلق بقوله : ( قد يغني ) وقد للتحقيق لكثرة ذلك ( إرخاء ستر ) فاعل
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي