من أقام الرباعي أي قامتا مقامه في ثبوت الحق بشهادتهما مع اليمين ، ويجوز أن يكون قوله امرأتان بألف التثنية مبتدأ حذف خبره أو خبر لمبتدأ مضمر أي من ذلك أو هي امرأتان أي شهادتهما بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه والجملة بعده صفة أي من صفتهما قامتا مقامه في الاتصاف بالعدالة فهو من عطف الجمل في هذه الوجوه ، وإما على نسخة الياء إن صحت فواضح عطفه على العدل فهو من عطف المفردات . وقوله : وامرأتان أي فأكثر ولو كن مائة فهن بمنزلة العدل الواحد قال في الرسالة : ومائة امرأة كامرأتين وذلك كرجل واحد الخ . قال شراحها : يريد أو أكثر من مائة وكان الغبريني يقول : إذا بلغن هذا العدد خرجن من باب الشهادة إلى باب الانتشار المحصل للعلم وانظر ( ق ) عند قوله : وبما ليس بمال الخ . وظاهر قوله : توجب الحق الخ . أن صاحب الشاهد واليمين يحاصص مع ذي الشاهدين لأن كلا من الحقين ثابت وهو كذلك ، وظاهره أيضا جوازها في المال وما يؤول إليه ولو شاركهما ما ليس بمال ولا آيل إليه كشهادة امرأتين مثلا بدين وطلاق أو بوصية بمال وعتق فتبطل في الطلاق والعتق دون المال وهو كذلك على المشهور من أن الشهادة إذا جاز بعضها للسنة جاز منها ما أجازته دون غيره . | تنبيه : إذا نكل عن اليمين مع شاهده فوجد ثانيا لم يعلم به بعد تحليف خصمه أو قبله ضم إلى الأول وقضى له بغير يمين وليس نكوله تكذيبا لشهادة الأول ، وكذا لو نكل مع شاهده في حق لم يمنعه نكوله أن يحلف معه إذا شهد له في حق آخر ولا يرث من أقام شاهدا أو امرأتين بموت فلان وأنه وارثه مع الثابت النسب بشاهدين . نعم إن لم يكن له وارث ثابت النسب حلف من ذكر واستحق المال لا النسب ، وكذا المرأة تقيم امرأتين أو شاهدا على النكاح بعد موته فإنها تحلف وتستحق على قول ابن القاسم خلافا لما يوهمه كلام ابن فرحون في الباب الثالث من القسم الثاني من أنه لا بد من عدلين مطلقا إلا في حصر الورثة فيكفي الشاهد واليمين ، لأن ذلك لا يجري إلا على قول أشهب كما ذكره هو في المحل المذكور . | فإن قلت : فما بال الشراح تواطؤوا على اعتراض قول ( خ ) في الاستلحاق وعدل يحلف معه ويرث ولا نسب الخ . تبعا لاعتراض ابن عرفة وضيح على قول ابن الحاجب ، وعدل يحلف معه ويشاركهما ولا نسب الخ . وهلا حملوا كلامهما على ما إذا لم يكن للميت وارث ثابت النسب ؟ قلت : لما فرض ابن الحاجب المسألة في الولدين لزم مطلقا حصول الوارث المعروف وهي متفق فيها على عدم الإرث ، وبهذا أيضا يتضح ما اعترض به الشراح قول ( خ ) في الاستلحاق ، وبما جزم به في الشهادات من أن ما ليس بمال وهو آيل إلى المال يكفي فيه الشاهد والمرأتان أو أحدهما مع اليمين ، ومثله بقوله : ونكاح بعد موت أو سبقيته ولا زوجة ولا مدبر
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي