لمالك مقتصرا عليه في القسم الثاني وصدر في القسم الثالث بالسقوط ، وبه صدر اللخمي أيضا وقرر به ( تت ) وغيره كلام المختصر : | من قبل أن يفترقوا أو يدخلا | فيهم كبير خوف أن يبدلا | ( من قبل أن يفترقوا ) حال من الاتفاق ، وهذا شرط رابع فإن تلقيت بعد التفرق لم تقبل ولو اتفقوا ( أو ) من قبل أن ( يدخلا فيهم ) وقت القتل أو الجرح ( كبير ) أي بالغ ذكرا كان أو أنثى عدلا أو غيره ، فإن حضر معهم لم تقبل ، وهذا شرط خامس . وأو بمعنى الواو ويدخل معطوف على يفترقوا ، وفيهم يتعلق به وكبير فاعله وإنما اشترط عدم التفرق وعدم الدخول ( خوف أن يبدلا ) الكبير الكيفية ويعلمهم كيف يشهدون فهو مفعول لأجله تعليل للافتراق والدخول ، ولو قال : أو يحضرا معهم كبير خوف أن يغير السلم مما يوهمه لفظ الدخول من أنه دخل فيهم بعد الفراغ من الواقعة ، لأن هذا إنما تسقط به شهادتهم إذا قضى ما يمكنه فيه التعليم ولا يمكن عدلا ، وإلا فلا كما في ( خ ) فلا يناسب إطلاقه وما مر من أن حضور الكبير يسقط الشهادة واضح إن كان الكبير غير عدل ، وإلا عمل على شهادته إن شهد بشيء للاستغناء بشهادته مع يمين المدعي وينتظر بلوغه إن كان صغيرا ولو كان الكبير العدل امرأتين فأكثر لأنهن يجزن في الخطأ وعمد الصبي خطأ قاله الباجي . وإن لم يشهد بشيء وقال : لا أدري عمل بشهادة الصبيان انظر ( ح ) وسادس الشروط الحرية والإسلام فلا تقبل شهادة الصبي العبد أو الكافر ، وسابعها أن يتعدد فلا تقبل شهادة الواحد منهم والأول مفهوم من قوله : وبشهادة لأن العبد الكبير إذا كانت شهادته لا تسمى شهادة وهي كالعدم فأحرى الصغير والثاني من الجمع في قوله : الصبيان . وثامنها : أن لا يشهدوا على كبير أوله وهذا يفهم من قوله بينهم . وتاسعها : أن لا يكون الشاهد عدوا للمشهود عليه ولا قريبا للمشهود له ولا معروفا بالكذب وسواء كانت العداوة بين الصبيان أو بين آبائهم وربما يفهم هذا من قوله شهادة على حسب ما مر في الشرط السادس . وعاشرها : أن يعاين البدن مقتولا فلا تقبل شهادتهم مع فقده كما لو سقط في بحر ولم يخرج منه وربما يشعر به قوله في قتل إذ لا يتصف المقتول بالقتل على التحقيق إلا بمعاينته ميتا ( خ ) إلا الصبيان لا نساء في كعرس في جرح أو قتل والشاهد حر مميز ذكر تعدد ليس بعدو ولا قريب ولا خلاف بينهم وفرقة إلا أن يشهد عليهم قبلها ولم يحضر كبير ويشهد عليه أولا . ولا يقدح رجوعهم ولا تجريحهم الخ . والمناسب للاختصار إسقاط قوله : إلا أن يشهد عليهم قبلها لأن عدم الفرقة إنما اشترط لمظنة التعليم مع وجودها وهم إذا شهدوا عليهم قبلها انتفت المظنة وصدق عليهم أنهم مشهود عليهم قبل الفرقة فما استثناه مفهوم من قوله ولا فرقة .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي