تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونجاسة الماء ورؤية الهلال عند من يكتفي فيه بالواحد لا في نحو الترجمان والقاسم ونحوهما فقول الذخيرة : إذا أمر الحاكم بذلك راجع للسبع المتقدمة فقائس الجرح والناظر في العيب مثلا إنما يقبلان إذا توجها بأمر الحاكم وإلا فلا بد من اثنين كما إذا أديا بعد برء الجرح أو انهدام البنيان أو دفن الأب في القافة ( خ ) وإنما تعتمد القافة على أب لم يدفن الخ . أو موت المعيب وتغيره أو غيبته أو عند حاكم آخر ، وكذا بعد موت المترجم عنه أو المحلف بفتح اللام فيما يظهر . وقولنا : وتغيره احترازا مما إذا مات ولم يتغير فإنه ملحق بالحي كما قال بعضهم . | قلت : ويدل له ما مر عن ( خ ) في القافة وظاهر إطلاقاتهم في الترجمان والقاسم يقبلان ، ولو بعد إنكار المترجم عنه والمقسوم عليه كالمحلف بالكسر وإلا أدى للتسلسل هذا . وفي ابن شاس ما نصه : ويشترط التعدد في المزكي والمترجم اه . قال ( ز ) بناء على أنه أي المترجم شاهد وهو المشهور وحينئذ فقول من قال : إن كلام ابن شاس فيما إذا أتى الخصم بمن يترجم عنه غير ظاهر بل كلامه مطلق كما ترى وفي ( ح ) عن العمدة أن الحكم إذا كان لا يتضمن مالا فلا يجزىء إلا بترجمة اثنين على المذهب وإلا فقولان اه . فالترجمان مما ترجح فيه جانب الشهادة على هذا خلافا لما في ( خ ) حيث قال : والمترجم مخبر هذا في ترجمان القاضي ، ويشترط فيه على القولين أن لا يكون عدوا للمترجم عنه ولا قريبا لخصمه كما في التبصرة وانظر هل غيره من القاسم ونحوه كذلك وهو الظاهر أم لا ؟ وعليه فإذا طلب المقسوم عليه ونحوه القدح بما ذكر أجيب وأجل له ، وأما ترجمان الفتاوى والخطوط فالمراد به أن يقرأ الفتوى لمن لا يحسن الكتابة أو لا يفهم القلم الذي كتبت به أو يقول إنه خط فلان ، والمراد بالمستنكه للسكران أي شام ريح فيه من نكهه كسمعه أي نشقه أي : ويجد . وقوله : كالتقويم للسلع أي السلع المتلفات ولأروش الجنايات ونحو ذلك كتقويم العرض المسروق هل بلغت قيمته نصابا فيقطع أم لا ( خ ) وكفى قاسم واحد أي فيما يخبر أنه صار لكل واحد منهم لا مقوم الخ . أي : فلا بد فيه من اثنين بل ذكر ناظم عمل فاس في شرحه له أن العمل بعدم الاكتفاء بالواحد في القاسم والمخبر عن قدم العيب وحدوثه فانظره . وقوله : والعيوب والرقبة أي مع الرقبة قالوا وبمعنى مع أي المقوم للعيب مع الرقبة وقوله : واختلف في الحكمين أي في النشوز ، والله أعلم . | تنبيه : قال المكناسي في مجالسه : إن القاضي يشترط على أرباب البصر بالمباني أن لا يحكموا بالحائط لأحد . وحسبهم أن يصفوه فقط بوصف يزيل الإشكال ويرفع الاحتمال ، ثم ينظر القاضي بعد أداء شهادتهم فيه ويحكم اه . | قلت : وكذا الواقفون منهم على الحدود في الأرضين والأجنات ونحوها حسبهم أن يصفوا لأن أرباب البصر ممن لا علم عندهم في الغالب ، فقد يستندون إلى دلائل ضعيفة لا تعتبر شرعا أو معتبرة ، لكنهم يأخذونها على غير وجهها ، فلذا وجب أن يذكروا الدلائل التي استندوا إليها من كون العقد والقمط ونحوهما لناحية كذا ، ومن كون الحاجز في الحدود هو كذا . أما قبول قولهم : ظهر لنا أن الحائط لفلان مطلقا من غير بيان كما عندنا في هذا الزمان فمن الاستخفاف الذي لا يختلف فيه اثنان . | ولسادسها بقوله :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٨٣