تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالبكارة والثيوبة أم لا ، كالحيض والولادة ، وقيل : تلزم اليمين مع التيقن لأنها تحقق الدعوى بكذبه وهو المعتمد كما تتوجه عليه إذا قامت شهادتهما بأنه أرخى الستر عليهما ، وأنكر هو ذلك فتحلف وتستحق الصداق وظاهر قوله : حيث لا يطلع الخ أن المولود إذا مات ودفن تجوزشهادتهما بذكوريته أو أنوثيته إذ لا يطلع على ذلك غالبا إلا النساء ويورث ويرث بالجهة التي شهدتا بها وهو كذلك على قول ابن القاسم ، لكن مع يمين ، وقيل : لا تجوز لأنه يصير نسبا قبل أن يصير مالا ويورث على أنه أنثى إلا أن يكون لا يبقى أو أن أخر دفنه إلى شهود الرجال قاله أشهب وسحنون وأصبغ . ورواه ابن القاسم أيضا . وقال أصبغ أيضا : إن فات بالدين والطول حتى تغير ذكره ، فإن كان فضل المال يرجع إلى بيت المال أو إلى رجل بعيد جازت كما قال ابن القاسم ، وإن كان يرجع إلى بعض الورثة دون بعض أخذت بقول أشهب . | وسبب الخلاف أنها شهادة بغير مال لكنها ترجع إلى المال فهل هي كالمال نفسه أم لا ؟ فهذا حينئذ من إفراد قوله ثانية توجب حقا مع القسم في المال الخ . وظاهر ما مر جوازها في الولادة ولو كانت تؤول إلى العتق كما إذا قال الرجل لأمته : أول ولد تلدينه فهو حر فتلد توأمين فشهد امرأتان على أولهما خروجا أو شهدتا بولادة أمة أنكر السيد ولادتها وقد كان أقر بوطئها بعدلين فيعتق أول التوأمين كما في المنتخب وتصير الأمة أم ولد كما في المدونة ثم ما مر من جوازها في الاستهلال محله إذا لم يقطع بكذبهما لعدم تمام خلقته ، وكذا إذا شهدتا بظهور الحمل ، وأنه من شهرين أو من أقل من ثلاثة أشهر أو بتحركه وأنه من أقل من أربعة أشهر وعشر لا يشكان في ذلك فإن الأمة لا ترد لبائعها بشهادتهما لأن الحمل لا يظهر ظهورا بينا من غير تحرك أو مع تحرك في أقل مما ذكر والموجب لسقوطها جزمهما بأنه أقل مما ذكر إذ ذاك مما لا يمكن القطع به فقولهما لا يشكان في ذلك أو تحققناه كذبا وزورا فإن قالتا في ظننا ونحوه أو لم تتعرضا لمدته صحت ونظر ، فإن كانت مكثت عند المشتري ثلاثة فأكثر في الظهور أو أربعة وعشرا في التحرك لم ترد لإمكان حدوثه وإلا ردت ولا ينتظر وضعها ، فإن أنفش بعد ردها فلا ترد للمشتري إذ لعلها أسقطته فإن تعارضت شهادة النساء في الحمل وما معه فالمثبتة أولى من النافية إلا أن تقوى النافية قوة بينة فيما يظهر . | ولخامسها بقوله : | وواحد يجزىء في باب الخبر | واثنان أولى عند كل ذي نظر | ( وواحد ) مبتدأ سوغه الوصف أي واحد عدل أو شخص واحد ، وظاهره ولو أنثى وهو كذلك فيما تجوز فيه شهادة النساء كما إذا لم يجد من يترجم له مثلا من الرجال غيرها في المال وما يؤول إليه أو فيما لا يظهر للرجال ( يجزىء ) خبر ( في باب الخبر ) يتعلق به ، وتقديره شخص أولى ليشمل الرجل والمرأة كما مر وإدخال هذا النوع في أقسام الشهادة من حيث إنه يوجب الحق بغير يمين وإلا فليس منها ( واثنان ) مبتدأ سوغه ما مر ( أولى ) خبر ( عند كل ذي نظر ) يتعلق به

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٨١