تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأجل بحسب المؤجل فيه ففي الطلاق والعتق والعفو لا يثبت إلا بشاهدين وكالخيار والشفعة ونحو ذلك مما ليس بمال ، ولكن يرجع إليه ومما يرجع للمال إذا شهد رجل وامرأتان على نكاح بعد موت الزوج أو الزوجة أو على ميت أن فلانا أعتقه أو على نسب أن هذا ابنه أو أخوه ، ولم يكن له وارث ثابت النسب صحت الشهادة على قول ابن القاسم ، وكان له الميراث ولم تجز على قول أشهب لأنه قال : لا يستحق الميراث إلا بعد إثبات الأصل بشهادة رجلين فإن ثبت ذلك ثم شهد واحد أنه لا يعلم له وارثا سوى هذا جازت واستحق المال قاله اللخمي ، واختصره ( ق ) بإسقاط التفصيل بين كونه له وارث أم لا . فأوهم كلامه خلاف المراد وما ذكره في الشاهد والمرأتين يجري في الشاهد واليمين كما يأتي في الفصل بعده ، وفهم من قوله : يرجع للمال جوازها فيه ولو قارنه ما ليس بمال ولا آيل إليه كشهادة رجل وامرأتين على رجل بطلاق زوجته وتصييره داره في صداقها شهادة واحدة فتصح في التصيير دون الطلاق على المشهور من أن الشهادة إذا رد بعضها للتهمة رد كلها ، وإن رد بعضها للسنة جاز منها ما أجازته السنة دون غيره ، وقد ذكر في التبصرة في الباب الخامس والأربعين أمثلة وفهم منه أيضا جوازها في نفس المال بالأحرى كعشرة من سلف أو بيع ونحوهما ومثل ما في النظم عكسه وهو الشهادة بالمال ، ولكن يؤول لغيره كشهادة من ذكر للأمة بأنها أدت نجوم الكتابة أو بأن ابنها أو زوجها قد اشتراها من سيدها فتؤدي إلى العتق في الأولين وإلى الفراق في الثالث ، وفهم من قوله بامرأتين أن الواحدة لا تكفي ولا بد من اليمين حينئذ . وقوله : بامرأتين أي فأكثر ولو كن مائة لتنزلهن منزلة العدل الواحد كما يأتي في الفصل بعده . | ولرابعها وهو شهادة امرأتين بقوله : | وفي اثنتين حيث لا يطلع | إلا النساء كالمحيض مقنع | ( وفي ) امرأتين ( اثنتين ) خبر عن قوله : مقنع وفي بمعنى الباء ( حيث ) ظرف مكان متعلق بالاستقرار في الخبر ( لا يطلع ) بالبناء للفاعل ( إلا النساء ) فاعله ، والجملة في محل جر بإضافة حيث ( كالمحيض ) خبر لمحذوف وهو من إطلاق المفعول على مصدره كما هو أيضا في قوله : ( مقنع ) أي قناعة كائنة بامرأتين في المحل الذي لا يطلع على المشهود به أحد غالبا إلا النساء ، وذلك كالحيض والرضاع والاستهلال والولادة والحمل وإرخاء الستر وعيوب الفرج ، فإن كان العيب في غير الفرج مما هو عورة ففي نفي الثوب عن محله لينظره الرجال أو يكتفي بالمرأتين ؟ قولان . واقتصر الباجي على الأول وهو ظاهر النظم فيفيد أنه المعتمد ، وأفهم قوله : بامرأتين أن الواحدة لا تكفي وهو كذلك إذ الواحدة لا تجوز شهادتها في شيء كما في المدونة إلا في الخلطة على القول باشتراطها في توجه اليمين ، وظاهره لا تكفي الواحدة ولو أرسلها القاضي لتنظر العيب ونحوه وهو كذلك ، وظاهره ، بل صريحه أنه لا يمين معهما تيقن القائم بهما صدقهما

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٨٠