تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرجها أو غيب حشفته فيها في وقت واحد وموضع واحد وصفة واحدة فإن تمت هكذا حدا سواء كانا بكرين أو ثيبين رأوه دفعة واحدة أو واحدا بعد واحد في لحظات متصلة لأن ذلك اتحاد عرفا وليس من تمام الشهادة زيادة قولهم كالمرود في المكحلة ، بل هو تأكيد فقط كما قاله ابن مرزوق وهو ظاهر قول ( خ ) وللزنا واللواط أربعة بوقت ورؤية اتحدا وفرقوا فقط أنه أدخل فرجه في فرجها ولكل النظر للعورة الخ . وقيل : لا بد منها وبه قرره شراحه ثم لا يلزم من اجتماعهم عند الإتيان اجتماعهم عند الأداء لأنهم عند الأداء يفرقون فإن أتوا مفترقين أو اختلف وقت الرؤية أو موضعه كأن يقول بعضهم زنى بها في غرفة ويقول الآخرون في بيت أو صفته كأن يقول أحدهم كانت مستلقية والآخرون متكئة أو بعضهم زنيا طائعين والآخرون مكرهين أو أحدهما بطلت وحد الشهود دون المشهود عليهما . أبو عمران : يسئل شهود الزنا والسرقة فإن أبوا أن يبينوا هذه الوجوه سقطت شهادتهم وإن غابوا قبل السؤال حكم بشهادتهم ، وقيل : إن كانوا من أهل العلم بما يوجب الحد وإلا فلا اه . والأول هو الذي درج عليه ( خ ) حيث قال : وندب سؤالهم كالسرقة ما هي وكيف أخذت الخ . والثاني هو المعتمد كما يأتي عند قوله : وغالب الظن الخ . | ولثانيها بقوله : ( وما ) مبتدأ ( عدا ) خبر مبتدأ مضمر والجملة صلة أي والحقوق التي هي غير ( الزنا ففي ) عدلين ( اثنين ) خبر عن قوله ( سعه ) أي توسعة في ثبوت الحق بهما ، والجملة خبر الموصول ولعمومه دخلت الفاء في خبره ، وقوله : اثنين أي من الذكور بدليل البيتين بعده وأشعر قوله ففي اثنين الخ أن البائع بالدين مثلا إذا طلب الإشهاد بأكثر وأبى المشهود عليه من الزيادة عليهما أن البائع لا يجاب وهو ما لابن رشد . وقال البرزلي : الصواب أن يجاب إذا كثر فيهم العزل لجرحة أو مطلقا وشمل المصنف سائر الحقوق مالية أو بدنية على تفصيل في أفرادها إذ منها ما لا يثبت إلا بعدلين ، ومنها ما يكفي فيه الواحد والمرأتان أو أحدهما مع اليمين ، وما يكفي فيه امرأتان . وهكذا كما يأتي فمن الأول العتق والإسلام والردة والنكاح والطلاق والرجعة والنسب والتعديل والتجريح والكتابة والتدبير ونقل الشهادة فيما ليس بمال ، ومنه إثبات العدم وإسقاط الحضانة وكذا الحبس والوصية لغير معينين والإيصاء كما في ابن ناجي أول أقضية المدونة ، وليس منها الموت باعتبار الإرث كما يأتي في الفصل بعده ومن جعله منها فإنما يعني باعتبار اعتداد زوجته وعتق مدبره ، ومنها العدة أي الخلوة الموجبة لها أو باعتبار ابتدائها في الموت ، وأما في الطلاق فهي مصدقة في انقضائها ، وأما دعواه هو الانقضاء في الرجعى لتسقط عنه النفقة فيكفي الشاهد واليمين فيما يظهر قاله ابن رحال ، وكذا البلوغ باعتبار إقامة الحد عليه

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٧٨