| ( تختص أولاها ) تأنيث أول فاعل تختص والضمير المضاف إليه يعود على خمس ، والجملة بدل مفصل من مجمل ( على التعيين ) أي مع تعيينها للأولية لكونها توجب الحق بمجردها فاستحقت التقديم ، لذلك قال عوض عن الضمير وعلى بمعنى مع كقوله تعالى : وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم } ( الرعد : 6 ) وهي حال من أولاها أي تختص أولاها حال كونها مصاحبة لتعيينها للأولية ( أن ) أي بأن يتعلق بقوله تختص ( توجب ) بكسر الجيم ( الحق ) مفعول ( بلا يمين ) يتعلق بتوجب ، والمراد بغير يمين تقوي الشهادة وتعضدها فهو على حذف الصفة فلا ينافي أنها قد تجب معها يمين القضاء حيث تكون الشهادة على ميت أو غائب أو ما في معناه من صغير أو سفيه أو مساكين أو بيت مال أو يمين الاستحقاق في غير العقار أو فيه على ما به العمل لأنها في الأولى لرد دعوى مقدرة ، وفي الثانية لرد دعوى محققة إن كان المستحق من يده حاضرا وادعى خروجه عن ملك المستحق كما في ابن سلمون لأن الشهود إنما يقولونه ولا يعلمونه خرج عن ملكه ولا يلزم من نفي علمهم بالخروج عدم الخروج ، وإن كان غائبا أو لم يحقق دعوى الخروج بأن جوزه فقط رجعت للقسم الأول لأنها حينئذ في مقابلة فرض دعوى صيرورة الشيء المستحق لمن ملك المستحق منه ذلك . | والحاصل أنها فيهما لمجرد رفع الاحتمال ففي الأول لرفع احتمال القضاء والإحالة ونحوهما ، وفي الثاني لرفع احتمال الخروج حيث غاب أو حضر ولم يحقق دعواه لا أنها مقوية للشهادة راجعة لليمين مع الشاهد كما للشيخ ( م ) في شرح اللامية فإن صدقه في عدم الخروج فلا يمين ثم الشهادة التي توجب الحق بلا يمين تحتها ستة أنواع أشار لأولها بالفاء جوابا لشرط مقدر أي إن أردت معرفة ما يوجب الحق بلا يمين . | ففي الزنا من الذكور أربعه | وما عدا الزنا ففي اثنين سعه | ( ففي الزنا ) خبر مقدم أي ففي الشهادة برؤيته ( من الذكور ) حال من ضمير الاستقرار ( أربعة ) مبتدأ ولا بد من كونهم عدولا واللواط مثله ، وإنما اشترط فيهما أربعة لقصد الستر ودفع عار الزاني والمزني بها وأهلها اللخمي . وهذا إن شهدوا بالزنا طوعا وإن شهدوا به على الإكراه فكذلك على حد الرجل في الإكراه وإلا كفى في ذلك رجلان لما تستحقه المرأة من المهر على الواطىء أو على مكرهه اه . وقوله : وإلا كفى في ذلك رجلان يريد أو أحدهما مع اليمين لأن ذلك يؤول إلى المال ثم إن كيفية الشهادة أن يأتي الأربعة مجتمعين يشهدون أنهم رأوا فرجه في
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي