تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو خمسة عشر أو بأن له النصف أو الثمن في الدار فإنها تقبل منه ويعمل على ما أدى به ثانيا إن ادعى نسيان ذلك أو لا . وظاهره كان ذلك قبل الحكم أو بعده طابقت شهادته دعوى المدعي أم لا . وهو كذلك في الزيادة فإن المدعي يحلف معه على طبق دعواه فقط ، والزائد يسقط لأن المدعي لا يدعيه فيحمل على أنه قبضه ولا يفيده رجوعه عن الدعوى إلى شهادة الشاهد ومحل القضاء له بما يدعيه إذا لم يكذب الشاهد في الزيادة فإن كذبه فلا شيء له لأنه قد جرحه كمن شهد له بشيء فصدقه في البعض وكذبه في البعض الآخر ، وأما في نقصان شهادته عن الدعوى فلا يخلو إما أن يكون قبل الحكم فيحلف على طبق الشهادة فقط ويسقط ما بقي مما ادعاه وإن كان بعد الحكم فلا يسقط شيء ويغرم الشاهد النقص لأنه من الرجوع بعد الحكم إن لم يتعذر ، وهذا فيما إذا زاد أو نقص بعد الأداء وإلا فيعمل على ما أدى به كان مبرزا أم لا . ومفهوم في النقصان والزيادة أن تفسير المجمل وتخصيص العموم وتقييد المطلق يقبل من الشاهد مطلقا وهو كذلك قاله في هبات المعيار ونحوه لابن ناجي عند قولها في التخيير والتمليك ، وإن قالت : اخترت نفسي سئلت عن نيتها الخ . قال : أقام شيخنا حفظه الله من قولها سئلت أن الشاهد إذا شهد شهادة مجملة فإنه يفسرها ولا يكون زيادة فيها ووقع الحكم بذلك عندنا بالقيروان اه . وسئلت عن نازلة من هذا المعنى وهي أن رجلا حبس على أولاده الصغار جميع البستان في محل كذا ، وأشهد بذلك ثم مات فقام من نازع الصغار ، وأثبت أن المحبس كان يأكل غلته من تمر وزرع وغيرهما ، واستمر على ذلك ولم ينتقل عنه إلى أن سافر السفر الذي مات فيه بقربه ومستند علمهم في ذلك المخالطة التامة والمعاينة الخ ثم قالوا في الاستفسار بعد الأداء أنهم عرفوا ذلك بالمخالطة وإقرار المحبس فأفتى من يعتد به من فقهاء سجلماسة ببطلان الحبس لأجل ما ثبت من أكله الغلة المذكورة ، وأن زيادة الإقرار في الاستفسار بيان لما أجمله في المخالطة فلا تضره ، وأيضا فإن المضر هو زيادة العدد كما في الشراح . فأجبت عن ذلك بما نصه : الحمد لله من تأمل الشهادة بأكل المحبس غلة حبسه مع استفسارها علم أنها ناقصة عن درجة الاعتبار لأن لفظ المخالطة والمعاينة المؤدى به أولا ليس من قبيل المجمل كلفظ غريم لرب الدين والمدين حتى يقبل من الشاهد في الاستفسار قصره على بعض محتملاته ولا من العام كمن الشرطية والموصولة حتى يقبل من الشاهد قصره على بعض أفراده ولا من المطلق الدال على مطلق الماهية كنحو دابة ودار حتى يقبل من الشاهد تقييده ببعض خواصه ، بل هو نص في معناه الخاص الذي لا يقبل أن يفسر بغيره فذكرهم الإقرار في الاستفسار زيادة على اللفظ المؤدى به قطعا إذ المخالطة المعاملة والمعاينة المشاهدة بحاسة البصر إذ هو مفاعلة من عاين الشيء يعاينه إذا رآه ببصره فلا يطلق

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٧٢