تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزمان ، ولو لم يضع علامته عليه وهو كذلك كما في المعيار وفي الشامل ، ولو كتب ذكر حر على نفسه بخطه ولم يكتب شهادته أي علامته فهو إقرار فإن كتبها يعني الشهادة أي العلامة بأقوى أي فهو أقوى في الإقرار اه . فإن كانت الوثيقة مكتوبة بخط غيره والعلامة مكتوبة بخطه ، فالظاهر أنه ليس بإقرار ، ولو كتب الحق على أبيه وأقر أن شهادته فيه ، وزعم أنه كتبها بغير حق أو أنكرها فشهد عليه فقيل يؤخذ بالحق لأن مال أبيه لما صار إليه فكأن الشهادة على نفسه ، واختاره ابن حبيب وقيل : لا يؤخذ بالحق إلا بإقرار وبغير خطه وبشهادته . ابن رشد : وهو أقيس قاله في ضيح ومفهوم قوله يثبت خطه أنه إذا لم يثبت أنه لم يقض عليه بشيء وهل يجبر حينئذ المطلوب على الكتابة ويطول عليه فيها بحيث لا يمكنه استعمال غير خطه لتقابله بالخط الذي عند الطالب ، أو لا يجبر ؟ قولان للخمي وعبد الحميد ، واستظهر ابن عرفة الثاني ورجح بعض الشيوخ الأول كما في التبصرة . | تنبيه : ما مر من جوازها في الطلاق محله كما لابن رشد إذا كتب الزوج بخطه أنه طلق زوجته وأرسل ذلك إليها أو إلى رجل يعلمها بذلك ، فيحكم لها حينئذ بطلاقه إذا شهد على خطه عدلان ، وأما إن لم يخرج الكتاب من يده فلا يحكم لها به إلا أن يقر أنه كتبه مجمعا على الطلاق أي أو ينص فيه على أنه أنفذه كما قال في نوازله أيضا في مسألة العتق ونصه : وأما إن كان دفعه أي الكتاب إلى العبد أو كان قد نص فيه على أنه أنفذه على نفسه فالشهادة على خطه يعني في حياته أو بعد موته عاملة كالشهادة على خطه بالإقرار بالمال قال : وفي قبول قوله إنه كتبه غير مجمع على الطلاق بعد إنكاره كتبه خلاف اه . ويفهم منه أنه إذا كتب الطلاق بخطه ولم يخرجه من يده أنه إذا مات ترثه ولو كان انقضت عدتها على تاريخ الكتاب ، وإنما يبقى النظر فيما إذا أشهد بطلاقها وكتبه بعدلين ولم يعلمها بذلك حتى مات ، ووجد الكتاب والطلاق بائن أو خرجت من العدة وهي معه في المصر أو بحيث يمكنه إعلامها ، والذي في حفظي أنها ترثه مع جهل محل النص الذي وقعت عليه بإرثها إياه في الوقت ، وكثيرا ما يفعله بعض الفجار فرارا من أن ترثه والله أعلم . | وامتنع النقصان والزياده | إلا لمن برز في الشهاده | ( وامتنع النقصان ) فاعل على حذف مضاف أي قبول النقصان ( والزيادة ) معطوف عليه ( إلا ) استثناء ( لمن ) موصولة واللام بمعنى من كقوله : | لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم | ونحن لكم يوم القيامة أفضل | والمستثنى منه محذوف أي من كل أحد إلا ممن ( برز ) بفتح الراء وتشديدها صلة من ( في الشهادة ) يتعلق به كأن يشهد بعشرة لزيد على عمرو أو بربع في دار ثم بعد أدائه شهد بأنها خمسة

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٧١