الثاني يعود على الاكتفاء أي يعتمل الاكتفاء بها ( في كل شيء ) ولو حدا أو طلاقا أو نكاحا ( وبه ) يتعلق بقوله : ( جرى العمل ) بقرطبة زمن ابن حارث ، واستمر إلى زمن الناظم وزماننا . | كذاك في الغيبة مطلقا وفي | مسافة القصر أجيز فاعرف | ( كذاك ) خبر لمبتدأ محذوف أي العمل الآن به كذلك ( في الغيبة ) يتعلق بالاستقرار ( مطلقا ) حال أي كان المشهود به مالا أو غيره ، وأعاد هذا مع استفادته من قوله : أو غاب الخ لإفادة شرطها الذي هو مسافة القصر فأكثر كما قال : ( وفي مسافة القصر ) يتعلق بقوله ( أجيز ) ونائبه يعود على الاكتفاء المذكور ، ويجوز أن يكون النائب في اقتفى ويعتمل وأجيز ضميرا يعود على الشهادة المضافة لعدلين في التقدير لأن المعنى اكتفى فيه بشهادة عدلين على خطه على حد قوله : ولا أرض أبقل إبقالها . | ( فاعرف ) أمر حذف مفعوله أي فاعرف ذلك وهو تتميم وما ذكره من التحديد بمسافة القصر هو قول ابن الماجشون . ابن منظور : وبه العمل عن ابن عبد السلام ، والأحسن قول سحنون عدم التحديد إلا بما تنال الشاهد فيه مشقة والقاضي يعلم ذلك عند نزوله قال : وجرت العادة عندنا أن اختلاف عمل القضاة يتنزل منزلة البعد وإن كان ما بين العملين قريبا لأن حال الشاهد يعلم في بلده وعند قاضيه لا في غير ذلك وفيه مع ذلك ضعف فإن الذي يشهد على خطه كالناقل عنه ، فلا بد أن يعدله أو يكون معلوما عند القاضي .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي