تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استمر على ذلك أم لا اه ؟ قال ابن رحال في شرح المختصر : وفي هذا العمل نظر ، ثم قال وقوله : لم يزل على ذلك الخ . لعله شرط كمال إلى آخر ما مر . وقوله : فيه نظر أي لكونه مخالفا للمنصوص والعمل لا بد له من موافقة قول . | الثاني : لا بد للرافع على الخط من تسمية نفسه ووضع علامته ليتمكن الخصم من الإعذار فيه كما تقدم . | الثالث : لا يجوز الرفع إلا على الخطوط المعروفة التي لا يقدر على الضرب عليها قاله في المعيار ونحوه لابن عرضون قائلا : إذا كانت العلامة يمكن الضرب عليها من الفجار لعدم قوة تشكيلها ، فلا يجوز لحاكم أن يقبل الرفع عليها لأن الشك يتطرق إليها وحيث يتطرق سقط الحكم اه بالمعنى . | الرابع : لا بد أن يكون الخط المرفوع عليه حاضرا لأن الخط عين قائمة فلا بد من الشهادة على عينه عند القاضي قاله ابن عبد السلام وغيره . وعليه نبهنا بقولنا في الوثيقة نظرا إلى الوثيقة أعلاه الخ لأنها إذا لم تكن حاضرة كانت هي المسألة المعبر عنها بمعاينة الرسوم وهي لا تفيد خلافا لأبي الحسن في قوله : لا يشترط الحضور . | الخامس : إذا تعارضت الشهادتان في أنه خطه وغير خطه فالمثبتة أولى من النافية قاله ابن زيتون . | السادس : إذا لم يضع ذا والخط علامته فلا يرفع عليه لأنه ربما كتب ولم يتم الأمر قاله البرزلي عن الطرر . | قلت : وتأمله مع ما يقع كثيرا من عدول فاس يقيدون الحقوق حتى يتفرغون لكتابتها ، ثم يطرأ موت قبل الكتابة . | ولما كانت الخطوط تتشابه قال بعضهم : لا تجوز على الخط في شيء من الأشياء لأنه قد يحصل غلط للعقل بذلك ، وعزاه الباجي للمشهور ، وقيل : إن الغلط نادر ، وعليه فهل تجوز فيما يجوز فيه الشاهد واليمين فقط أو فيه وفي الأحباس القديمة وإلى الثاني أشار بقوله : ( وفي المال ) يتعلق بقوله : ( اقتفي ) بالبناء للمفعول ونائبه يعود على الاكتفاء المفهوم من اكتفي ، والجملة مستأنفة أي وأتبع الاكتفاء بعدلين في المال وما يؤول إليه فقط . | والحبس إن يقدم وقيل يعتمل | في كل شيء وبه جرى العمل | ( و ) قيل : يكتفي بهما في ذلك وفي ( الحبس أن يقدم ) شرط حذف جوابه للدلالة عليه ، والواو هنا بمعنى أو لتنويع الخلاف كما قال ابن الهندي ، وبجوازها في الأموال والأحباس جرى العمل قال : ويلزم من أجازها في الأحباس أن يجيزها في غيرها لأن الحقوق عند الله سواء وكما قال ابن حارث : العمل بجوازها ولا أرى أحدا فرق بين الأحباس وغيرها ونحوه في أحكام ابن سهل عن مولى ابن الطلاع وهو معنى قوله : ( وقيل يعتمل ) مبني للمفعول ونائب

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٦٨