| ورفع عدلين على خطوط من | عاصر أو سواه من أهل الزمن | وقيل : لا يرفع على خطه إلا من رآه يكتب علامته على الرسوم في تلك الوثيقة أو غيرها . وقول الناظم : خط أي سالم من الريبة كمحو وكشط ونحوهما بدليل قوله : إلا مع استرابة الخ . لأنه إذا اشترط في خط نفسه فأحرى في غيره ، وقوله : عدل أي منتصب للشهادة لأن الغالب إطلاقه عليه ، وإلا فلا يرفع على خطه ، ولو كان مشهورا بالعدالة لأن العادة أن الناس إنما يتوثقون في الرسوم من المبرزين المنتصبين لا من غيرهم . قاله العبدوسي وعليه عول ناظم العمل حيث قال : | وارفع على العدول خط العادة | إذ غيرهم لا يكتب الشهادة | وأما غير العدول وهو الفاسق فلا معنى للرفع عليه . وقوله : عدلين أي : فطنين عارفين بالخطوط ممارسين لها فحذف الصفة في هذا وفي الذين قبله فلا يقبل الرفع من مطلق العدول ، وظاهر قوله : اكتفى فيه بعدلين أن القاضي لا يكتفي بمعرفته ، بل لا بد من الرفع ، وإلا كان قاضيا بعلمه وهو كذلك على ما مر في خطاب القضاة ولا ينافي هذا ما مر في أول التقرير من أن القاضي إذا عرف عدالة الغائب أو الميت فيعمل عليها لأن ذلك بعد التعريف له بالخط وظاهر النظم أنه لا يمين على المشهود له لضعف الشهادة وهو كذلك ، لكن لا يقضي له إلا بعد الاستثناء والتثبت كما في التبصرة لضعف الشهادة ، وأما يمينا القضاء والاستحقاق فلا بد منهما . ومفهوم قوله عدلين أن الرفع بالواحد لا يكفي وهو المنصوص ، وجرى العمل بالاكتفاء بالواحد ولو تعدد الخط دون يمين قاله في الفائق ، وبه أفتى المجاصي وغيره قيل وهو مما لا يساعده نص ولا تجريح . وعن الشيخ برذلة أن الاكتفاء بالواحد من باب الخبر قال : هكذا تلقيت ذلك من شيخنا ابن سودة وغيره ونحوه . نقله بعض عن فتوى الشيخ ( م ) قائلا أنه بمنزلة المقوم والقاسم والمخبر بالعيب فكما يرجع لأهل الصنائع في صنعتهم كذلك يرجع لأهل الخط في الإخبار بأن هذا خط فلان اه . وانظر ما يأتي عند قوله وواحد لجزئي في باب الخبر وما في ( ت ) من أن الاكتفاء بالواحد هو قول أشهب كما في التبصرة تحريف وقع في نسخته ، والذي في النسخ المخلطة باللام والله أعلم . وفهم من قوله : مات أو غاب الخ . أن الحاضر لا يرفع على خطه وكذلك الغائب غيبة قريبة على أقل من مسافة القصر ، لأن امتناع الشاهد من أداء شهادته مع حضوره أو قرب موضعه ريبة فيها قاله في ضيح . | تنبيهات الأول : ما تقدم عن ( خ ) والمتيطي وغيرهما من أنه لا بد أن يقول الشاهد أنه وضعها في حال العدالة ولم يزل على ذلك إلى موته الخ . هو المنقول المنصوص لغير واحد كالإمام وغيره كما رأيته ، وذكر ناظم العمل أن العمل جرى بعدم اشتراطه فقال : | وشاع في الرفع الشهادة على | موت برسم ما عليه عولا | إلى قوله : | فإننا نعرف خطهم ولا | نعرف من أحوالهم ما جهلا | ونقل كلام ابن سودة فقال : علم حال الشاهد وقت شهادته من عدالة وجرحة والاستمرار على ذلك من المتعذر ، فإنا نشهد على خط من قبلنا ولا ندري هل كان عدلا حين الشهادة ، وهل
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي