الوصف وصف فهو راجع للمعنى الأول ( فيما سلف ) يتعلق بما قبله يليه وما الثانية واقعة على الزمان ، يعني أن الشاهد إذا عرف خطه في الوثيقة ، والشكل الذي يكنى به الشاهد عند تسمية نفسه أو في الشكل فقط ونسي القضية التي تضمنتها الوثيقة في الزمان السالف . | لا بد من أدائه بذلك | إلا مع استرابة هنالك | ( لا بد من أدائه ) عند القاضي ( بذلك ) المعنى الذي تضمنته الوثيقة معتمدا على خطه أو شكله جازما بذلك غير ذاكر للقاضي أنه نسي القصة . والجملة من لا وخبرها خبر المبتدأ ، ومعنى لا بد لا محالة ولا فرار أي لا تخلص موجود من أدائه ، وإذا أدى فإنه يقضى بها كما هو ظاهره إذ لا فائدة للأداء إلا ذاك ، وظاهره أيضا أنه يقضي بها ، ولو ذكر للقاضي أنه نسيها وهو كذلك على ما يظهر من التعليل بكثرة النسيان اليوم وهو الظاهر من نظم العمل الآتي ، وهو المروي عن مالك في الموطأ ، فينبغي أن يعتمد وإن كان في الشامل صحح أنه إذا ذكر له أنه نسيها لزمه ردها وعدم القضاء بها ، وعزاه في ضيح لمطرف وابن الماجشون واقتصر عليه ابن سلمون ( إلا ) إن أدى ( مع ) وجود ( استرابة ) من محو أو بشر لم يعتذر عنه ( هنالك ) أي في الرسم ظرف مكان يتعلق باسترابة والسين والتاء زائدتان فإنه لا يقضي بها حينئذ لوجود الريبة زيادة على النسيان ، ويفهم من عدم القضاء بها مع الريبة عدم وجوب أدائها إذ لا فائدة له ، فالاستثناء من مقدر كما ترى ، وما ذكره المصنف هو قول مالك المرجوع عنه ، وبه قال ابن الماجشون ومطرف والمغيرة وابن وهب وابن عبد الحكم وابن دينار وابن أبي حازم ، وصوبه اللخمي وغيره قائلين : لو وكل الناس اليوم إلى الحفظ لما أدى واحد شهادته ولضاعت الحقوق اه ولأنه لو لم يشهد حتى يذكرها لما كان لوضع شكله فائدة وعليه العمل الآن قال ناظمه : | والشاهد العارف خطه ولم | يذكر شهادته أدى للحكم | إن لم يكن محو به أو ريبة | وتنفع الشهادة المطلوبة | ومقابله المرجوع إليه هو مذهب المدونة أنه لا يشهد حتى يستيقن الشهادة ويذكرها ، وعليه اقتصر ( خ ) فقال : لا على خط نفسه حتى يذكرها وأدى بلا نفع أي ذاكرا له أنه نسيها ، وقيل : إن كانت الوثيقة مكتوبة بخطه فليشهد ، وإن لم يكن له إلا مجرد الشكل فلا ، وظاهر المصنف أنه
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي