تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى : ولا يضار كاتب ولا شهيد } ( البقرة : 282 ) إلا أن يكون في الرسم إجمال أو إبهام فيلزمه تفسيره كما في المعيار وكما لا تعاد الشهادة فيما يخشى فيه التكرار كذلك لا تعطى النسخة من رسمه مسجلة على القاضي ، كما أشار له ناظم العمل : | والحكم بالنسخة مشروط بأن | تقوى العدالة وحال من فطن | لكن رسم الدين والوصية | محتمل التكرار والتدمية | وظاهر النظم أنه إن أعادها لا يقضي بها سواء أعادها جهلا أم لا كان المشهود له مأمونا أم لا . وهو كذلك خلافا لابن الماجشون في أنه يقضي بها إن أعادها جهلا ، ولمطرف في أنها تعاد للمأمون فقط ، وقد سئلت عمن ادعى على شخص بدين من سلف فقال المطلوب : لا حق له قبلي فاستظهر برسم تضمن أنه أسلفه مائة وحازها بالمعاينة ، وأنه كتب له بذلك رسما ، وزعم الآن ضياعه فأعيدت له الشهادة بذلك ، فأجبت بأن الطالب لا ينتفع بما استظهر به مع فقد أصله لإمكان كون المطلوب مزق الرسم عند أداء ما فيه وسواء ادعى القضاء أو أنكر الدين رأسا كما يقتضيه كلام الكافي وغيره ، وقد قال العقباني وغيره : لا يعمل على النسخة إن كان الأصل مما لا يصح نسخه كالدين والوصية ونحوهما لئلا يتكرر التقاضي وإعادة الشاهد شهادته نسخ لها في الحقيقة ، وقول ابن الماجشون : إن جهلوا وأعادوا قضى بها مقابل للمشهور بدليل ما مر عن العقباني ، ويدل أيضا على كونه مقابلا قول المشهور يقضي بأخذ المدين الوثيقة أو تقطيعها كما في ( خ ) إذ لو كان رب الدين ينتفع بالإعادة لم يكن لأخذ المدين الوثيقة أو تقطيعها فائدة وما لا فائدة فيه يمتنع القضاء به ، وفي حديث ابن عمر : أرى أن تشق الصحيفة فجعل شقها إبطالا للحق كما في مسائل ابن الحاج ولو عمل بما لابن الماجشون لم تحصل لغريم أبدا براءة إذ عوائد الناس تمزيق الرسوم عند أداء الديون كما هو مشاهد قديما وحديثا ولا يستطيع أن يردهم عن ذلك إلى كتب البراءة حاكم ولا غيره ، وما قيل من أن العمل على كتب البراءة دون التقطيع إنما هو عند التنازع فيما يظهر . أعني : إذا طلب أحدهما التقطيع وطلب الآخر الكتب لا فيما بعد الوقوع مع كون العادة جارية بالتقطيع والله أعلم . ووافقني على ذلك مفتي فاس في حينه شيخي سيدي محمد بن إبراهيم وغيره . | وشاهد برز خطه عرف | نسي ما ضمنه فيما سلف | ( وشاهد ) مبتدأ سوغ الابتداء به الوصف بقوله : ( برز ) وبقوله : ( خطه عرف ) وبقوله : ( نسي ما ضمنه ) وفاعل الأفعال الثلاثة ضمير مستتر يعود على الشاهد ، وما واقعة على القصة ، ويجوز أن تكون الجملتان الأخيرتان معطوفتين على جملة برز بحذف العاطف ، ولكن المعطوف على

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٦٢