والتحفظ وإلا قبلت ، فإن سئل الشاهد عمن عرفه بالمشهود عليه فلا يعينه ، وسؤاله عنه جهل من القضاة فإن عين شخصه بطلت لأنها صارت كالنقل وان عين جنسه ففي أجوبة ابن رشد أن الشاهد إذا قطع بمعرفة المشهود عليها ثم بعد ذلك قال : إنه لم يعرفها وإنما عينها له حين الإشهاد عليها امرأة وثق بها أن الشهادة عاملة إذا كان هو الذي ابتدأ سؤال المرأة المعرفة لأن ذلك من باب الخبر اه . فيفهم منه أن تعيين الجنس غير مضر فانظره . | وما به قد وقعت شهاده | وطلب العود فلا إعاده | ( وما ) مبتدأ موصول واقعة على الحق وجملة ( به قد وقعت شهادة ) صلتها والمجرور بالباء يتعلق بوقعت أو شهادة هو الرابط ( وطلب ) بالبناء للمفعول ( العود ) نائبه وأل فيه عوض عن الضمير وهو اسم مصدر بمعنى إعادة ، والجملة معطوفة على الصفة ( فلا ) نافية للجنس ( إعادة ) اسمها والخبر محذوف أي : والحق الذي وقعت شهادة به سواء كتبت وأديت أو كتبت فقط أو أديت فقط وطلب من الشاهد إعادة الشهادة به معتذرا بضياع الرسم وشبه ذلك فلا إعادة جائزة ، وظاهره سواء طلب إعادة الكتابة والأداء معا أو إعادة الأداء فقط برسمه أو بدونه عند القاضي الأول أو عند غيره وهو كذلك لئلا يتكرر الحق على المطلوب ، وهذا فيما يمكن فيه التكرار كالدين والوصية والكتابة والجراح ونظمها بعضهم فقال : | دين وصية كتابة دما | لا نسخ في رسومها قد علما | على أنه لا مفهوم لهذه الأربع ، بل كذلك الوديعة والقراض المقبوضان بإشهاد ، وكذا البضاعة والقطاعة المقبوضان به أيضا فضابط المنع كل ما يخشى فيه التكرار ، وأما ما لا يخشى فيه ذلك كرسوم الملكيات المشتملة على التصرف وعدم النزاع ورسوم البيع للأصول ونحوها بالعقد ونحو ذلك فتجوز إعادة كتبه وأدائه لكن في الأداء برضا الشاهد إذ لا يلزمه الأداء مرتين لقوله
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي