تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التهمة أم لا بدليل قوله : ولو بتعديل لأنه مما يتشرف به ويدفع به معرة عن نفسه ، ولكن في اختصار المتيطي ما نصه : ولا تجوز شهادته لأخيه في الفرية ولا في نكاح من يتشرف بها بخلاف الدين والتعديل وشبهه إذا كان الأخ الشاهد مبرزا وليس في عيال المشهود له اه . ثم قال : واختلف فيمن شهد لأخيه بمال فقيل تجوز إن كان مبرزا ، وأجازها بعضهم في القليل دون الكثير ، ولا تجوز فيما يدركه فيه حمية ولا فيما يكسبه حظوة ، واختلف في شهادته له في جراح العمد الخ ، وقد تبين أن المعتمد هو ما للناظم من اشتراط نفي التهمة ، وأما اشتراط التبريز ففيه قولان . شهد كل منهما وفهم منه أن غير المبرز لا تجوز شهادته مطلقا قويت التهمة أم لا . وأن غير الأخ تجوز شهادته له بغير شرط التبريز وهو كذلك . قال اللخمي : وشهادة الرجل لابن أخيه ولعمه ولابن عمه بالمال جائزة ما لم يكن الشاهد في نفقة المشهود له ، ولا تجوز فيما يجمعهم فيه الحمية والعصبية ولا فيما يدفع به المعرة أو يكتسب به شرفا وهم في هذا الوجه كالأخ اه . وأفهم قوله : ما لم يكن الشاهد في نفقة المشهود له الخ ، أن العكس وهو كون المشهود له في نفقة الشاهد يجوز وهو كذلك عند ابن حبيب ، وقال بعض المتأخرين : ينبغي أن لا تجوز له بمال لأنه يدفع بذلك نفقته وإن كانت لا تلزمه لأن ترك النفقة عليه معرة له ، وأما إن كان المشهود له أجنبيا وهو في عيال الشاهد فشهادته له جائزة كما في التبصرة . تنبيه : هذه إحدى المسائل السبع التي يشترط فيها التبريز المذكورة في قول ( خ ) بخلاف أخ لأخ إن برز ولو بتعديل كأجير ومولى وملاطف ومفاوض في غير المفاوضة وزائد وناقص ، وذكر بعد شك وتزكية . | قلت : وفي المعيار عن سيدي مصباح اشتراطه في الشهادة في الحبس فمن قام يدعي حبسا بشهادة غير مبرزين لم يقض له به لما فيه من الاستبعاد ، وتقدم في قول الناظم كذاك تجريح الخ ، أنه يشترط أيضا في التجريح بغير العداوة ، وفي الباب الثاني من القسم الثاني من التبصرة اشتراطه في الشاهد مع اليمين وفيها في الباب الرابع والأربعين اشتراطه في الشاهد على الخط ، وربما يشعر بهذا قول الناظم فيما يأتي وشاهد برز الخ . . وفي المعيار اشتراطه في شهادة الرجل لزوج حفيدته كما يأتي . وفي الغرناطية اشتراطه أيضا فيمن أشهد على نفسه بحق وأنه لا يجبر على إشهاد غيرهما زيادة عليهما ، وإن كان ابن رشد أطلق فقال : لا يجبر من أشهد على نفسه بشيء على زيادة الإشهاد بعدلين ، وإن طلب المشهود له ذلك . وقال البرزلي : إن كثر العدل فيهم أجبروا وإلا فلا . وفي شرح العمليات اشتراطه أيضا في المشهود له على خطه ، وفي الخامس عشر من الفائق اشتراطه في سائر عقود الاسترعاء . | والأب لابنه وعكسه منع | وفي ابن زوجة وعكس ذا اتبع | ( والأب ) مبتدأ على حذف مضاف أي وشهادة الأب ( لابنه ) يتعلق بالمضاف المذكور ( وعكسه ) مبتدأ على حذف مضاف أيضا أي وشهادة الابن لأبيه كذلك وقوله : ( منع ) بالبناء للمفعول خبر المبتدأ الأول فهو مؤخر من تقديم ، والقياس منعت بتاء التأنيث الساكنة وحذفها

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٥٣